فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 329 من 65521

الشاعر والسلطان الجائر

للأستاذ إيليا أبو ماضي

أمر السلطان بالشاعر يوما فاتاه

في كساء حائل الصبغة واه جانباه

وحذاء أوشكت تفلت منه أخمصاه

قال: صف جاهي، ففي وصفك لي للشعر جاه.

ان لي القصر الذي لا تبلغ الطير ذراه

ولي الروض الذي يعبق بالمسك ثراه

ولي الجيش الذي ترشح بالموت ظباه

ولي الغابات، والشم الرواسي، والمياه

ولي الناس، وبؤس الناس مني والرفاه

إن هذا الكون ملكي. . أنا في الكون اله!!

ضحك الشاعر مما سمعته أذناه

وتمنى أن يداجي فعصته شفتاه

قال: أني لا أرى الأمر كما أنت تراه

إن ملكي قد طوى ملكك عني ومحاه

القصر، ينبئ عن مهارة شاعر ... لبق، ويخبر بعده عنكا

هو للآلي يدرون كنه جماله ... فإذا مضوا فكأنه دكا

ستزول أنت ولا يزول جلاله ... كالفلك تبقى إن خلت فلكا

أنا من حواه بعينه وبلبه ... ولئن حواك وحزته صكا!

والروض؟ إن الروض صنعة شاعر ... سمح طروب رائق جزل

وشى حواشيه وزين أرضه ... بروائع الألوان والظل

لفراشة تحيا له، ولنحلة ... تحيا به، ولشاعر مثلي

ولبلبل غرد يساجل بلبلا ... غردا، وللنسمات والطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت