هذا عُبابُ الظلام وافي ... يسحبُ فوقَ الثرى خُطاهُ
أعشَى عيونَ الورى عَماهُ ... وأفزعتْ في الكرى رُؤاهُ
// ليلٌ كلونِ الغرابِ داجٍ ... غُفْلٌ أغَمُّ اكتسى وقارا
كأنما النور في حَشاهُ ... عن مستهلِّ الصديعِ جارا
تَحسبهُ لجَّةً غَضوُبًا ... كلُّ سَبوُحٍ بها غريقُ
أو مهمهًا موحشًا مُريعًا ... عُمَّارُه الدهرَ لا تُفيق
يَزْفِر وجدًا به المعنىَّ ... فيستحيل الأسى دموعًا
ويستحيل العذابُ جمرًا ... والقلبُ في كهفه صُدوعا
سورية، حمص. رفيق فاخوري