للأستاذ زكي المحاسني
أستاذ الآداب العربية بتجهيزية دمشق ودار المعلمين
الورد لا وردي ولا زهري ... زهر الربيع الفائح النَّشْر
غنيت والأحزان مائجة ... تهتاج مثل البحر في صدري
أهل الهوى قاموا لنزهتهم ... دوني وهم يدرون ما عذري
وأتيت مهدومًا منهنهة ... عيني بكًا ودنوت من قبر
فنثرت أسًا فوقه وهمي ... دمعي على أوراقه الخُضر
أمي بهذا القبر هادئة ... وأنا فُجعت بها على الدهر
مَثَّلتُ آذارًا لا نعته ... بالشعر فاستعصى على الشعر
فوصفته بالوهم أهمسُه ... معنى أدقَّ كلمعة الفكر
ناجيت فيه الريح صافرة ... والغصن منعطفًا على النهر
ورأيت في غلوائه أسفًا ... كم يزهد الإنسان أو يغري
وأصخت للأطيار فاندفعت ... كفى على قارورة الخمر
أسكرت آلامي لأسكنها ... يا ليت لا تصحو من السكر
شرْخ الشباب حملت رائقة ... وغدًا يسير بمهيع العمر
هو مثل آذار على سَفرِ ... لكن بلا عَوْد من السَّفر
آذار سرُّ الحب في يده ... أفضى به في مطلع الزهر