فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4622 من 65521

للأستاذ زكي دياب المحامي

عبثت الامتيازات ولا زالت تعبث بمرافق الدولة العامة، ووقفت في سبيل نموها عقبة ليس من اليسير تذليلها إلا على الأيام. وأثرت فيما أثرت على التشريع المالي تأثيرًا بالغا، وددتُ لخطورة شأنه أن أفرد له هذا الفصل.

إن المبدأ العام الذي يحكم تشريع الضرائب في البلاد المتمدينة هو وجوب قيام كل فرد يقطن الإقليم بقسطه في الضريبة التي تفرض، بغض النظر عن تباين الجنسيات. تلك هي القاعدة العامة التي يأخذ بها الشارع والتي تقتضيها حكمة التشريع. وهي تستند على فكرتين أوليتين: محلية الضرائب، وعمومية الضرائب.

والأولى بدورها تعتمد على الحقيقة المعروفة القائلة بأن سيادة الدولة محدودة في نطاق إقليمها. وعماد الفكرة الثانية ضرورة تحمل كل فرد نصيبه من التكاليف العامة، حتى تقوى الدولة على إنجاز المشروعات الكبار التي تضطلع بها.

والآن وقد أوردنا المبدأ العام متعجلين، نقول في أسف شديد بان مصر أكرهت تحت عبء الامتيازات على عدم التمشي مع ذلك المبدأ الذي أخذ به العالم كله؛ فالأجانب معفون أصلًا من الضرائب إلا إذا وافقت دولهم سلفا. وقد استطاعت مصر أن تحصل على هذه الموافقة بعد جهود كبيرة بالنسبة لأربعة أنواع من الضرائب يسوي في جبايتها بين الوطني والأجنبي وهي:

أولًا: الرسوم الجمركية، والضرائب التجارية المفروضة طبقًا للمعاهدات التجارية. فللحكومة أن تفرض من هذه الضرائب ما تراه لازمًا كضريبة الكحول.

ثانيًا: ضريبة الأراضي طبقًا للفرمان العثماني الصادر بتاريخ 7 صفر سنة 1284، وهو الذي خول لهم بمقتضاه حق تملك العقار.

ثالثًا: عوائد المباني طبقًا لاتفاق لندن سنة 1885، وللدكريتو الخديوي الصادر في 13 مارس سنة 1884.

رابعًا: عوائد مجلس بلدي إسكندرية طبقًا للمادة 31 من الدكريتو الخديوي المؤرخ 5 يناير سنة 1890.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت