بقلم صلاح الدين الوداعي
قرأت في العدد السابع والخمسين من الرسالة ما كتبه الأستاذ محمود خيرت عن الشاعر المصري إبراهيم بك مرزوق تعقيبًا
على كلمة المغفور له أحمد باشا تيمور التي لم يلم فيها بنواحي حياته الأدبية إلمامًا وافيًا، فوجدته في مستهل كلمته يقول انه كان يود لو أن بين يديه ديوان هذا الشاعر ليسد الفراغ الذي تركه تيمور باشا، ويسرني أن أحمل هذا الواجب الأدبي عنه، فقد أتيح لي أن أقرأ نسخة مخطوطة من هذا الديوان، سأنقل هنا شيئًا منها يعطينا صورة لحياة هذا الشاعر ومقدرته الأدبية.
أسلوبه في الشعر:
أما غزله فهو من الملاحة بمكان، قال رحمه الله:
أشجتكَ شمس ملاحةٍ ... في غيهب الليل استنارتْ
أم بدر حسنٍ طالع ... من حسنه الأقمار غارت
نَظرت له عين المها ... فتعجبتْ منها وحارت
مَن منصفي من أعين ... في حكمها في القلب جارت
يا جنة نيرانها ... في قلب عاشقها استعارت
ما ضرها لما نأت ... لو أنها زارت
يا شمس حسن بالحجا ... ب السندسي عني توارت
غصن القوام عليه ك ... ل قلوب أهل العشق طارت
ودوائر الأحزان من ... أطواقها بالصب دارت
وركائب الأشواق بال ... قلب الأسير إليك سارت
وقال أيضًا من قصيدة:
ما احتيالي قد صير الصد عاده ... ليته حين أسقم الصب عاده
ما احتيالي وكل من هام وجدًا ... سلب الحب لبه ورشاده
بين كأس الهوى وكأس الحميا ... قدرٌ غالبٌ له وإراده