فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5004 من 65521

بلوتو

السيار التاسع

للأستاذ مصطفى محمود حافظ

في العدد (56) من مجلة الرسالة مقال ذكر به أن الكواكب السيارة ثمانية، وأنها - مرتبة حسب قربها من الشمس - (عطارد، الزهرة، الأرض، المريخ، المشتري، زحل، أورانوس، نبتون) . وقد كان هذا القول صحيحًا حتى شهر مارس سنة 1930، فكان مدار (نبتون) يحدد نهاية المجموعة الشمسية التي تنتمي إليها كرتنا الأرضية، ثم اتسعت هذه المجموعة باكتشاف سيار تاسع هو (بلوتو) وإلى القارئ قصة هذا الكشف.

الفرق بين النجم والسيار:

في المقال المشار إليه سابقًا نظريتان من النظريات التي وضعت في تفسير كيفية تكوين السيارات حول الشمس، ولعل أقرب هاتين النظريتين إلى الصحة هي أحدثهما، وهي نظرية المد التي يؤيدها الآن كثير من العلماء تأييدًا رياضيًا، منهم العالم الإنجليزي المشهور (سير جيمز جينز) ، فشمسنا الحالية ومعها كل ما انفصل منها على شكل كواكب وذرات متحطمة وإشعاع كانت في الماضي السحيق تكون نجمًا هائلًا، اقترب منه نجم ثان - ربما كان أكبر منه - فجذب إليه جزءًا من الأول على شكل السيجار ومن هذا السيجار انفصلت الكواكب السيارة. ولعل ترتيب السيارات بحجومها الحالية يؤيد هذه النظرية، فأضخمها في الوسط وأصغرها في الطرفين. وهذه المجموعة الشمسية تسبح كلها في الفضاء تفصلها ملايين ملايين الأميال عن أقرب نجم إليها. فإذا نظر الإنسان وهو على الأرض إلى القبة السماوي رأى بعينه المجردة آلافا من هذه النجوم، وقد يكون الوقت ملائمًا لأن يرى سيارًا أو أكثر. ويمكنه أن يميز السيار عن النجم بشدة لمعانه وعدم تألقه وتغييره لمكانه النسبي بين النجوم الثوابت على مر الشهور والأعوام (ومن هنا نشأت تسميته بالسيار أو التائه) وكذلك يميز السيار بظهوره على شكل قرص صغير في عدسة التلسكوب، على حين أن النجوم لا يمكن أن تظهر أكثر من نقطة، ولكن ذلك لا يساعدنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت