الببغاء
لشاعر الهند الأكبر طاغور
ترجمة الأستاذ مصطفى كامل المحامي
كتب طاغور هذه القصيدة التي نترجمها اليوم منذ بضع سنين في بنغالي تحت عنوان (الببغاء) وقد فهم بعض الناس في الهند عند قراءتها أنها رمز لاذع عن النظام المدرسي المدخل بالهند، ثم انتشرت هذه القصيدة في بلاد أخرى من آسيا فقال الناس (من الممكن أن الشاعر قد أراد بشعره أن يشير إلى النظام الذي أدخل في بلادنا) ورأى آخرون أن غرض النظام الذي أدخله الأوربيون في آسيا هو الحصول على النتائج التي نجحت مع الببغاء؛ وتصايح بعض لأوربيين (أرأيتم الام يؤدي الأمر إذا أردنا أن ندخل التعليم العالي في شعب لا يفهم شيئًا من مبادئنا التعليمية العالية) ثم يديرون رؤوسهم والرضى ملء نفوسهم، وقليل ما هم الذين أدركوا أن ببغاءهم أيضا ينحدر إلى الموت في نفس الوقت.
كان عصفورا شديد الجهالة يهزج كل يوم، يقفز ويطير من هنا وهناك، دون أن يعنى بالعلم أو حسن السلوك.
فقال الملك يوما لا يصلح هذا العصفور لشىء، وهو يحدث مع ذلك أضرار جمة، فيتلف ثمار الحديقة الملكية؛ واستدعى في الحال وزيرًا وأمر أن ويعلم العصفور أحسن التعليم.
كلف ابن أخي الوزير بتعليم العصفور، فعقد المعلمون أولًا مجلسهم، ثم تباحثوا وتجادل دون انقطاع، في الأسباب الحقيقية لجهل العصفور؛ وقرروا أخيرًا أن عش الطائر المصنوع من الخشب، شديد الضيق فلن يسع العلم العريض، ورأوا قبل كل شيء أن يصنع له قفص جميل.
استدعواانعنا ليصنع قفصًا من ذهب، فجاء آية فنية مثيرةللإعجاب، حتى بادر الناس من