فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5329 من 65521

فقيد الأمة العربية

للشاعر القروي

لَحيُّ برغم القبر فليخسإِ الردى ... وقد سلم الغازي فلا يهنأ العدا

ولو كل موتٍ يضمنُ الخلدَ سارعت ... إليه ملوك الأرض مثنىً وموَحْدا

ولو كل حظٍ حظُ غازي من العلى ... تفاءلَ بالدنيا مُهِلُّ فأنشدا

بنيتَ له الُملكَ الذي هو أهله ... وأَطرفتَ ما هارون بالأمس أتلدا

فمكَّنت أساسًا وزخرفت قبةً ... وذهَّبت آفاقًا وأطلعت فرقدا

ورمَّمت في بغداد عرشًا مهدمًا ... وخلَّفت في الأكباد عرشًا مؤبدا

وما أنت إلا السيف أعقَبَ خنجرًا ... بلوناهُ في الجُلَّى فكانَ المهندا

لدن أدَّب الجبَّار بالصفعةِ التي=تداول أسماعَ النجوم لها صدى

وصبَّ على رأس السفير صواعقًا ... نزلن على أكبادنا البرد والندى

رآه وقد ظلَّ الهدى فانتضى له ... يدًا قدحت من عينيه النور فاهتدى

يمينَ شريفٍ تقِعد الطود قائمًا ... ولو شاءت اليسرى أقامته مُقعدا

أذابت قلوبَ الخائنين وفوَّرت ... دما في عروق الإنجليز تجمدا

لَيِرْض عليك الله يا سبط أحمد ... فإنك قد أرضيت جدك أحمدا

شفيت بهذا الموقف الحر نفسه ... وزحزحت عن صدر العروبة جلمدا

وكم غضبٍ أدنى من الحلم للتقى ... وأهدى إلى المجد الرفيع من الهدى

وما شأن ملكٍ سامه العبد ذلة ... وأبرق صعلوك عليه وأرعدا.!

وكم تاج ملك صار نِيرًا لربه! ... وكم صولجان عاد في العنق مِقْوَدا.!

أيزعم ذو القرنين أنك عبده=ومثلك من يلقى السلاطين أعبدا

تعَّودِ منا أن نغضَّ على القذا ... فعَّودته نسيانَ ما قد تعودا

ليعلمْ عبيد التاج أنك سيد ... تزيد به التيجان مجدًا وسُؤددا

وأن قريشًا أعظم الخلق هيبة ... وأكرم أخلاقًا وأشرف محتدا

تخرّ منيعات الجبال مهابة ... لبيت على رَمل الحجاز تشيدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت