فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6684 من 65521

من الادب الألماني

التأمين (ضد) امرأة جميلة

للقصصي الالماني

قبيل الساعة السادسة جلس في الغرفة الخلفية لحانة (الطاحونة الملكية) ستة رجال على مائدة مستطيلة. وكا منهم يخشى البدء بالكلام برغم تعارفهم - ذلك التعارف الذي لامفر نه لسكان بلدة صغيرة. وكانوا في حياتهم ومعاشهم متشابهين، فكلهم موظفون، لهم مكاتبهم التي يجلسون إليها في مصارف أو مصانع أو محال تجارية. جاءوا جميعًا لأن كلا منهم قد بلغته دعوة للحضور إلى (الطاحونة الملكية) في نفس اليوم من الساعة السادسة لكي يتم تأسيس جميعة عظيمة الخطر والنفع له. وقد طلب إليهم صاحب الدعوة أن يسروا الخيبر، فأخفوه حتى عن نسائهم، إذ ظنوا أنها مسألة قد تكون خاصة بالرجال. . . ون يدري؟ وكان الداعي فطناُ إذ خلق لكل منهم آملًا معسولة. غير أن واحدًا منهم لم يعرف شيئًا على وجه التحديد. فانتظروا (الهر فِريِد) صاحب الدعوة. وكان هذا شابًا رشيقًا، جوابًا للبلاد يطويها من المشرق إلى المغرب، وله مهم غير معروفة بالذات. وكثيرًا ما كان شخصه موضع حديث الناس لغريب شأنه

وما ان دقت الساعة حتى دخل الهر فريد إلى الغرفة، وقال كمن يرأس جماعة:

(سادتي! إنه ليسرني أن أراكم مجتمعين كاملي العدد. . .) فابتسموا جميعًا، ولكنهم أزداودا اليه تطلعًا. وابتسم الهر فريد وتابع قوله:

(كاملي العدد - يا حضرات المختلسين. . .!)

فذعُر الرجال الستة وهرب الدم ن وجه ثلاثة منهم، وصعد الدم إلى رؤوس الثلاثة الآخرين. وحاول كل منهم أن يكظم غيظه، أو يرسله كلمة صاخبة يحملها إلى الهر فريد في شيء من الرفق والتودد. أما هو فأخرج من جيبه ورقة قرأ فيها أسماء الحاضرين، وكان يردف كل اسم بأرقام تتراوح بين الألف والعشرة آلاف.

وما كاد ينتهي من ذلك حتى شملهم سكون أشبه بسكون الموت. وبعد هنيهة تشجع من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت