الحوار الثالث
فيدون أو خلود الروح
ترجمة الأستاذ زكي نجيب محمود
-حدّثني إذن ما هو الشيء الذي يجعل الجسم حيًّا بحلوله فيه؟
فأجاب: هو الروح
-أهذه هي الحال دائمًا؟
فقال: نعم، بالطبع
-إذن فمهما يكن ما تملكه الروح، فإنها إذا تأتيه تحمل إليه الحياة؟
-نعم، يقينًا
-وهل ثمة ضد للحياة؟
فقال: نعم هناك
-وما هو ذاك؟
-الموت
إذن فلن تقبل الروح أبدًا، كما اعترفنا، ضد ذلك الذي نسوقه. ثم قال: والآن، بماذا سمّينا ذلك العنصر الذي يقاوم الزوجي؟
-الفردي
-والعنصر الذي يقاوم الموسيقيّ أو العادل؟
فقال: غير الموسيقيّ وغير العادل
-وبماذا نسمّي ذلك العنصر الذي لا يقبل الموت
فقال: الخالد
-وهل تقبل الروح الموت
-كلا
-إذن فالروح خالدة؟