فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9428 من 65521

أثارت زيارة سمو الأمير سعود ولي عهد المملكة السعودية لمصر مسألة قديمة لا تزال منذ أعوام موضع الدهشة والتساؤل، هي مسألة العلائق الرسمية بين مصر والمملكة السعودية؛ فمصر لم تعترف حتى اليوم بصفة رسمية بالمملكة السعودية، أعني بحكومة نجد والحجاز، كما أن المملكة السعودية لا تعترف من جانبها بالدولة المصرية؛ ولا توجد دولة أخرى من دول العالم لا تعترف بها مصر سوى روسيا السوفيتية

وقد كشفت الحفاوة الودية الرائعة التي استقبل بها الأمير سعود في مصر، واشتركت فيها الحكومة بصفة غير رسمية، عن مبلغ ما يعتور العلائق بين مصر والمملكة السعودية من شذوذ ونقص؛ وكانت حماسة الأمة المصرية في استقبال ضيفها العظيم أكبر دليل على ما تكنه مصر للأمة العربية الشقيقة من صادق الحب والإخاء، وعلى مبلغ ما تشعر به من بواعث الأسف لهذا الوضع الشاذ الذي ما زال يغشى صفاء العلائق الرسمية بين الدولتين

لماذا لا تبادر مصر بالاعتراف بالحكومة السعودية، وقد اعترفت بها

دول العالم جميعًا؟ هذا ما نتساءل عنه منذ أعوام. إن مصر تستطيع

أن تبرّر عدم اعترافها بروسيا السوفيتية، وهي الدولة الوحيدة الأخرى

التي لا تعترف بها، بما شاءت من الحجج والمعاذير؛ ولكن موقفها من

المملكة السعودية مما يصعب فهمه وتعليله. وإذا لم يكن ثمة موضع

للتحدث عن التبعات في هذا المقام، فانه مما يجدر ذكره أن جلالة ابن

السعود قد أبدى في كل فرصة استعدادًا يحمد لتنظيم العلائق بين مملكته

وبين المملكة المصرية. وقد تكون ثمة مسائل وتفاصيل لابد من

تسويتها لإقامة الروابط الرسمية بين الحكومتين على أسس وطيدة

مرضية؛ ولكنا لا نعتقد أن هذه المسائل من الخطورة بحيث يتعذر

تذليلها وحلها

ولسنا في حاجة لأن تنوه في هذا المقام بما يجمع بين الأمتين من الروابط التاريخية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت