فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8843 من 65521

الرصافي في دينه

دفع إلي اليوم وأنا مار في سوق الحميدية أخ لنا من الوراقين الأدباء متدين غيور، كتابًا جديدًا لأمين الريحاني اسمه: قلب العراق، صدر في هذه الأيام في بيروت، وأقرأني فيه الفقرة الآتية (ص 265) ، ولست أعرف من الكتاب أكثر منها، فأحببت أن أنشرها ليقول فيها الرصافي كلمته، فهو المتهم فيها، وإليه تنسب هذه الآراء. . . وليطلع عليها فحولة الكتاب، وحماة الدين، وورثة البيان القرآني: الرافعي والزيات وعزام، ويروا رأيهم في هذه (الأفكار الجديدة) !

وهذه هي الكلمة بنصها وفصها:

قال:

(إن للرصافي رأيًا في الوحي الشعري غريبًا: هو لا يؤمن بالوحي، أو بالحري الوحي المنزل، إنما يعتقد أن القوة الشعرية في الإبداع تتعلق بقوة ألباه في الجماع، وأن الضعف الذي يعتري القوة الواحدة يتصل بالأخرى، إذن لابد من التوازن بينهما، بل هو ضروري. . .(إلى أن قال) :

.. . ثم ذكر النبي محمدًا، وهو في نظر معروف شاعر عظيم على أن أجمل قصائد النبي، أي أجمل السور القرآنية، إنما هي التي جاء بها في عهد الاعتدال الجنسي يوم لم يكن له غير خديجة زوجًا، أما بعد وفاة خديجة فقد أصبح محمد مزواجًا، وكانت القصائد - السور - في هذا العهد مثل نسائه (كذا) أي دون ما تقدم منها ومنهن

فقد كتب الرصافي سيرة النبي محمد، وأطلعني عليها مخطوطة بيده، في سبعة دفاتر من الدفاتر المدرسية، فما أدهشني منها ما فيها من العلم والتحقيق لأن مصادر الموضوع متوفرة لمن شاء معالجته، وأحسن البحث والموازنة، إنما أدهشتني القوة النافذة والمقدرة على التحليل والاستخراج، والتفلسف في عقائد لا تستقيم بغير الإيمان والجرأة والصراحة مع الاتكال على العقل والعلم فيهما

فقد استخدم في (سيرته) المصباح الذي استخدمه العلماء الأوربيون في نقد التوراة، أي مصباح النقد الأعلى الذي ينير العلم بنور العقل والمقارنات التاريخية، ومما يزيدك إعجابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت