فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9165 من 65521

من أساطير الإغريق

القرية الظالمة

للأستاذ دريني خشبة

ذهبا يدلجان في هدأة الليل، ويضربان في ظلام الوادي، ويتحدث أحدهما إلى الآخر حديث الآلهة؛ وكلما نال منهما الجهد، جلسا يتسامران، أو ينصت الشيخ ذو اللحية البيضاء المرتعشة، إلى السحر الذي تنفثه قيثارة الفتى اليافع

- (حسبك يا بني، فلقد كادت موسيقاك تبطل عمل العاصفة)

- (وفيم تريد أن تستيقظ العاصفة يا أبتاه؟)

- (أريد أن تستيقظ العاصفة لأريك عجبًا هذه الليلة من طباع الناس. أترى إلى هذه القرية! النائمة في أكناف الجبل؟)

- (أين يا أبي؟)

- (أنظر جيدًا)

- (الظلام دامس، ويكاد الحلك يختلط بسواد الصخر فلا أرى شيئًا. . .)

- (أنظر في الجهة التي تشير إليها يدي)

وأشار الشيخ بيده فانبعثت منها شعاعة من نور شديد، كشفت القرية للفتى

- (آه. هذه هي. عمش خفيف أصابني الليلة يا أبتاه!)

وكان الفتى حلو الدعابة رقيق النكتة، ثرثارًا، فقال له الشيخ يحذره:

- (إذا كنا عند القرية فلا تبدأ حديثًا، ولا تخاطبني إلا أن أخاطبك؛ وإياك أن تأتي بإشارة تسقط هيبتنا في أعين القوم، فانهم لؤماء سفهاء، وقد تفسد علينا ثرثرتك ما جئنا من أجله الليلة إلى هذه القرية. . .)

(نسيت القفل يا أبتاه!!)

- (أي قفل؟)

- (الذي أقفل به فمي فما يتحرك ببنت شفة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت