كيف كشفه رجاله
ترجمة الدكتور أحمد زكي
وكيل كلية العلوم
بستور
صلة حديثه
وصل الفائت: اثبت بستور إن الذي يحيل السكر إلى كحول في صناعة المشروبات الروحية إنما هو الخمائر. وهي أحياء غاية في الصغر، شكلها كري، تتوالد وتتزايد بالتنبت فالتقسم. واثبت إن عملية التخمر عند ما تفسد فلا تنتج من السكر كحولًا، فإنما يكون ذلك بسبب مكروبات اصغر من الخمائر، شكلها كالعصى، تسطو على محاليل السكر فتذهب بخمائرها، وتقوم بعملية جديدة مفسدة هي تحويل السكر إلى حامض اللبن الزبادي بدلًا من الكحول
وبينا هو في هذا، وبينا هو مستقر بأسرته في (ليل) إذ جاء زوجه يومًا يقول لها: (نحن ذاهبون إلى باريس فقد ولوني في مدرسة النرمال إدارة أبحاثها. وهذه فرصة عظيمة لا بد من انتهازها)
وانتقلوا إلى باريس. ولما جاء بستور مدرسة النرمال لم يجد بها مكانًا يشتغل فيه. وجد قليلًا من معامل للطلبة ووجدها سيئة قذرة. أما الأساتذة فلم يجد لهم شيئًا. وأسوأ من هذا أنه ذهب إلى وزير المعارف يستوضح الحال، فقال له الوزير إن الميزانية ليس بها قرش واحد ينفق على تلك القوارير والأفران والمجاهر التي لا يستطيع الحياة إلا بها. وما رجع حتى اخذ يدور في المكان القديم القذر يبحث في أسافله وأعاليه عن ركن يعمل فيه وهداه البحث أخيرًا إلى سلم هداه في مشقة إلى حجرة صغيرة عند سطح البناء كانت ملعبًا للفئران فطرد الفئران منها واستولى عليها وصاح: هذا معملي. ولم يلبث أن وجد مالًا لشراء مكرسكوباته وأنابيبه وقواريره - ولكن من أين لا يدري أحد يقينًا. كان لا بد له من