الروض؛ ما تكاد تتفتح عنهن الأكمام حتى تتناولهن الأيدي؛ فيومًا في الحرير على الصدر ويومًا في زهرية على المائدة؛ ثم هي بعد مع الزبالة تطؤها النعال. . .!)
قالت: (وهل أنا زهرة إلا أن أكون عطرًا يستنثي وجمالًا يشتهي؛ ويومًا على صدر ويومًا في زهرية؟ إلا إن يومًا واحدًا هناك يشعرني جمالي - لخير من أيام هنا على هذا الغصن الشائك ما ينفك يخزني كلما مالت به النسمات! ألا إنما السعادة قلب وابتسامة وإنما الحياة أن أكون شيئًا في الحياة!)
وهبت نسمة عاتية فإذا الزهرة ورقات منثورة على التراب. . .!
يا ويلتا! حتى هذه الأشياء تنشد الحب وتستوحش من الوحدة والخراب. . .!
أيتها الزهرة التي انتثرت غضة عبقة لم تنعم بالحب؛ كم من قلوب بشرية كقلبك؛ انتثرت أحلامها بددا على أنقاض اليأس والحرمان قبل أن تستنشي عطر الحب أو تذوق لذة المنى. . .!
عزاءً لك ولي. . .
طنطًا
محمد سعيد العريان