فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8984 من 65521

كما ذكره العلامة أبن خلدون في مقدمة

بقلم رشوان أحمد صادق

جاء ذكر النيل في كثير من المؤلفات العربية التي وضعها جغرافيو العرب من أمثال الإدريسي وياقوت الحموي والإصطخري وابن سعيد الجبهاني وغيرهم كثير. على أن ابن خلدون وصف هذا النهر وصفًا بديعًا في مقدمته المشهورة.

وقبل أن نتحدث عن مقال أبن خلدون عن نهر النيل يحسن بنا أن نذكر الحقائق الآتية:

أولًا: أطلع ابن خلدون على أبحاث من سبقه إلى هذا الموضوع وحاول أن يوفق بينها وبين ما سمعه من الأحاديث المختلفة عن نهر النيل.

ثانيًا: لم يذهب أبن خلدون إلى أعالي النيل ولكنه ربما زار بعض أجزاء النهر السفلى مثل الأراضي المصرية.

ثالثًا: ابن خلدون قد وصف بعض أجزاء نهر النيل بدقة جعلت الكثير من العلماء يهتم برسالة هذا الرجل الفيلسوف.

رابعًا: إن العهد الذي كتب فيه أبن خلدون كان عهد اجتهاد من حيث البحث عن منابع النيل، إذ كانت مسألة النيل من الأمور الغامضة، ولم تتح الفرص لفك لغزه أو الحصول على معلومات حقيقية عنه مبنية على أبحاث دقيقة إلا بعد أن وطد محمد علي الأمن في أعالي النيل، وبذلك سهلت مهمة من قام بهذا العمل.

والآن نذكر أقوال ابن خلدون عن نهر النيل ثم نعقب عليها.

قال: (فأما النيل فمبدؤه من جبل عظيم وراء خط الاستواء بست عشرة درجة على سمت الجزء الرابع من الإقليم الأول ويسمى جبل القمر ولا يعلم في الأرض جبل أعلى منه. تخرج منه عيون كثيرة فيصب بعضها في بحيرة هناك وبعضها في أخرى، ثم تخرج أنهار من البحيرتين فتصب كلها في بحيرة واحدة عند خط الاستواء على عشر مراحل من الجبل، ويخرج من هذه البحيرة نهران يذهب أحدهما إلى ناحية الشمال على سمته ويمر ببلاد النوبة ثم بلاد مصر، فإذا جاوزها تشعب في شعب متقاربة يسمى كل واحد منها خليجًا وتصب كلها في البحر الرومي عند الإسكندرية، ويسمى يبل مصر وعليه الصعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت