ومن ذلك يتضح أن الصادرات القطنية اليابانية إلى مصر بلغت نحو ثلاثة أمثالها في ظرف عامين؛ ومن المحقق أن هذه النسبة قد ارتفعت في العام الحالي (الذي لم ينته بعد) وسوف ترتفع باطراد إذا استمرت الامور على حالها.
وقد كانت منتوجات لانكشير (انكلترا) القطنية حتى أعوام قلائل تحتل المكان الاول في مصر، كما ان لانكشير اكبر عميل لمصر في شراء قطنها؛ ولكن المنافسة اليابانية كانت شديدة الوطأة على الصناعة القطنية البريطانية في مصر والهند وفي معظم الاسواق الامبراطورية؛ وقد اصابت هذه المنافسة تجارة لانكشير في الهند بخسائر فادحة؛ ورفعت حكومة الهند الرسوم الجمركية على البضائع القطنية اليابانية مرارًا حتى بلغت 75 %، ومع ذلك فان ذلك لم يحقق للتجارة البريطانية ما كانت تتمتع به في الهند من التفوق؛ واضطرت بريطانيا أن تجري في ذلك السبيل مع اليابان مفاوضات خاصة وان تعقد معها اتفاقًا تجاريًا خاصًا تحصل به على بعض المزايا خاصًا تحصل به على بعض المزايا نظير تحديد المنسوجات القطنية اليابانية الصادرة الى الهند باربعمائة مليون ياردة تحصل عنها رسوم جمركية قدرها 50 % من قيمتها. أما في مصر فما زالت تجارة لانكشير في انحطاط مستمر، وقد هبطت تباعًا في الأعوام الثلاثة الاخيرة بسرعة يوضحها البيان الآتي:
مقدار ما تستورده مصر من المنسوجات والبضائع القطنية من انكلترا
سنة
ج. م
ويتضح من ذلك ان ما استوردته مصر سنة 1933 من البضائع اليابانية يزيد عما