فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7403 من 65521

الحوار الثالث

فيدون أو خلود الروح

ترجمة الأستاذ زكي نجيب محمود

-وإذن فلنعد الآن إلى حوارنا السابق - هل يتعرض ذلك المثال، أو الجوهر، الذي نعرفه في سياق الكلام، بأنه كنه الوجود الحقيقي - سواء في ذلك كنه المساواة، أو الجمال، أو أي شيءٍ آخر - أقول هل تتعرض هذه الجواهر، على مر الزمن، إلى شيء من التغير؟ أم كلًا منها يبقي هو ما هو دائمًا، له نفس ما له من صور توجد بنفسها، لا تتغبر، ولا تقبل التحول بتاتًا، كيفما كان، أو في أي وقت كان؟

فأجاب سيبيس - إنها لابد أن تكون دائمًا كما هي يا سقراط،

-وماذا أنت قائل في تعدد الجميل - سواء أكان أناسًا، أم لباسًا، أم جيادًا، أم أي شيء آخر يمكن أن يسمى متساويًا أو جميلًا - أهي كلها لا تخضع للتغير، وتبقى كما هي دائمًا، أم أنها نقيض ذلك تمامًا؟ أليس الأولى أن توصف بأنها متغيرة في الأغلب، وأنها لا تكاد تبقى أبدًا كما هي، سواء مع أنفسها، أو بعضها مع بعض؟

فأجاب سيبيس: إنها الأخيرة. إنها دائمًا في حالة من التغير

-وأنت تستطيع أن تلمسها، وأن تراها، وان تدركها بالحواس، فأما الأشياء الثابتة، فلا يمكنك إدراكها إلا بالعقل - إنها تخفي على الأبصار فلا تُرى

فقال هذا جد صحيح

فأضاف - حسنًا، لنفرض إذن أن ثمت ضربين من الوجود: وجودًا مرئيًا، ووجودًا خفيًا

-لنفرضهما

والمرئي هو المتغير، والخفي هو الثابت

-يمكن فرض ذلك أيضًا

-أليس الجسد، فضلًا عن ذلك، جزءًا منا، وما يبقى هو الروح؟

-ليس في ذلك شك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت