فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5437 من 65521

قصة تمثيلية شعرية لعلي أحمد باكثير

ناظم هذه الأقصوصة أديب حضرمي تعجبك فيه براعة نظمه وعربية ديباجته، ويحمل بين جنبيه قلبًا يخفق للعروبة التي خالطت دماءه كما يتبين لك ذلك من مقدمته النثرية التي يقول فيها (والشعب الحضرمي شعب عربي صميم تجري في عروقه دماء قريش وهمدان وحمير وكندة ومذحج) وتدور القصة حول محور واحد، ألا وهو حفلات الزواج في عاصمة الأحقاف. . . والناظم ممن يتشيعون لتعليم البنت فيقول على لسان همام (ص5)

صار فرضًا عليك أن تنشري هـ ... ذا الهدى في جماعة النسوان

فهدى الشعب من هدى أمهات ... الشعب في كل موطن وزمان

ويقول في موضع آخر في هذا الموضوع نفسه على لسان فتاة:

فيم غادرتم البنات علىجَهْـ - ل وقمتم تعلمونّ البنينا

كيف نستطيع بالجهالة يومًا ... أن نؤدي أمانة الله فينا

والناظم يجيد الوصف ويحسن التصوير مما يدل على ذوق محمود، ومقدرة قوية في رسم ما تقع عليه عيناه، فيقول مصورًا الشاي في الكأس:

لولا انتصاف الكأس خيل أنها ... في كف ساقيها تقوم بذاتها

ويسوؤه أن يرى الألاعيب والمهازل تمثل في وطنه تحت ستار الدين وهو برىء من تلك الأفاضيح الساقطة، ويهزأ برجال الدين الذين يدعون أنهم يذودون عن حياضه، ويدافعون عن بيضته وهم أبعد الناس عنه، فيسخر بهم قائلًا:

ولي الله ذو الحب ... وة والأردية الخضر

وذو المسواك في العمة ... قد أربى على الشبر

ورب المسبحة الغارق ... في التسبيح والذكر

بها يذكر في الناس ... ولا يذكر في السر

والأقصوصة على هذا المثال البديع من النظم التقليدي، وهي في أسلوبها وفنها أروع منها في روحها ومعناها، وهناك هفوات كنا نود أن يترفع عنها الناظم كما في قوله:

يوه ما أجملها من فتاة ... يوه ما أصلحها لهمام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت