فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4129 من 65521

الوادي

لصوت الطبيعة الصارخ ألفونس دي لامارتين

للشاعر الدمشقي أنور العطار

(إلى التي علمتني الحب وعلمتني الألم، وجعلت من حياتي مشابه لحياة هذا الشاعر، في خيبة الحب، وحرقة القلب، ومشجعي النغم، ومذيب الألم!)

إيهِ وَادي الصَّباءِ والأَحلاَمِ ... ِإيهِ مَهْوَى الإِيحاءِ والإِلهامِ

هَبْ لِضَعْفي مَلاَذَ يوْمٍ قصير ... أَتَرَقَّبْ فيهِ دُنُوَّ حِمامي

لم يَعُدْ قَلْبيَ السَّئُوم المُعنَّى ... يرْتجي مِنْ عَمايةِ الأَيَّامِ

أَنْ تُعِيدَ المُنى إِليهِ عِذابًا ... مُغْرِيَاتٍ بِثغرِهاَ البَسَّامِ

هُوَ ذا المسلَكْ الذي ضاقَ ذرْعًا ... في ثنَايَا الوَادِي المُضبَّ النَّوَاحي

تَتَدلَّى الغَابَات حَوْلَ حِفَافيْ ... هِ وَتَبْدُو مُلْتفَّةَ الأدْوَاحِ

بَاعِثَاتٍ إلَى جَبِينيَ فَيْئًا ... مِنْ غُصُونٍ تميدُ بالأَفرَاحِ

غَاَمِرَاتٍ سَاحَ الفؤادِ سَلاَمًا ... مُقْصِيَاتٍ عَنَّي شَجَا الأَتْرَاحِ

هَاهُماَ جَدْوَلاَنِ في قَاتمِ البُعْ ... دِ اسْتَسَرَّ في مَسْرَبِ الأَعْشاَبِ

رَسما في المَسيِر مُنْعَطفَ الهضْ ... بِ وَمَسرَى الرُّبا ومَنْحى الشَّعابِ

مَزَجَا في هُنَيهْةٍ نَاغِمَ المَا ... ءِ بَموْجٍ كَالهَادِرِ الصَّخَّابِ

ثُمَّ غَابَا عَنِ العُيُونِ وَضَاعا ... في قَصِيَّ المدَى وَخَافي الرَّحابِ

وَلَكاَلجْدْوَلَيْنِ في التَّهدارِ ... فَاضَ نَبْعي وَلّجَّ في التَّسيْاَرِ

ثُمَّ ولَّى وَلَيسَ صَوتُ ولا اسْمٌ ... أوْ مَعَادٌ إِلى حِمى التَّذكاَرِ

فيهما المَاء قد ترَامى نَقيَِّا ... مُشرِقَ السكْبِ مثلَ شمْسِ النَّهَاَرِ

غيْرَ أنَّي، وَالهْفَ نفْسي، كئِيبٌ ... وَمِيَاهي مُرْبدَّةُ الأنْوَارِ

في ضِفَافٍ مِنَ الجدَاوِلِ غَرْقَى ... في دُمُوع النَّدَى وَسَجْوِ الظَّلالِ

كُنْتُ أَقْضيِ سَحَابةَ اليَوْمِ مَغْلُو ... لًا بِقيدٍ ممِنَ الطَّبِيعةِ غَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت