فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4635 من 65521

المدينة الهاجعة

للأستاذ خليل هنداوي

مهداة إلى مدينتي الصغيرة الراقدة رقادًا عميقًا على الشاطئ الأزرق. . . . . صيداء.

خليل

خاطر أزعج نفسي ... يا له من خاطر!

ما له من أول ... ما له من آخر

دعوا مدينة البحر تنم هادئة، فقد أرقتها يقظة الشاطئ،

لا توقظوها إذا جاء الفجر. . . أنها نائمة.

نامت عن الأرزاء والشجون.

واستسلمت للأحلام الجميلة وأطبقت عليها الجفون

من فاته في اليقظة الهناء

فليطلب النوم، ففيه شفاء

وليفر أحلامه بألوان الضياء

فتصبح الروح بها ناعمة

ألا لا توقظوها. . . إنها حالمة

نامت في غابر الزمن على الشاطئ الأزرق نومًا عميقًا،

وفي النوم تتبدل الخاطرات، وتتغير الأرواح،

إذ لا سكون في عالم الحركة، ولا وقوف في عالم الضوضاء.

تبدلت مدينتي وهي راقدة، وهبت فلم تر من آثار أخواتها إلا أطلالًا بالية، ورسومًا عافية.

فمشت بين مدائن غريبة حائرة ذاهلة، مشية أهل الكهف بعد يقظتهم!

رجعت إلى شاطئها الأزرق كما قفل أولئك إلى كهفهم،

لأن الحياة تنكرت لها ولهم

فنامت. . . ولا تزال نائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت