فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6808 من 65521

بقلم الأستاذ كوركيس حنا عواد

1 -تمهيد

لئن كان حجر رشيد وثيقة تاريخية خطيرة الشأن أدت إلى فك رموز الكتابة الهيرغليفية، وفتحت ما استغلق من المدنية المصرية القديمة وأوضحت ما أشكل فيها، فان حجر بهشتون يعتبر ولا مراء وثيقة هامة جدًا موازية لرفيقتها في المكانة، لكونها أدت إلى فك رموز الكتابة المسمارية، وأنارت السبيل أمام العلماء والباحثين للتطلع إلى الماضي البعيد والتعرف بالمدنيات الآشورية والبابلية. . . . .

على الطريق الرئيسية الموصلة بين بغداد وطهران، يقع هذا الأثر المدهش الذي هو من أعظم الآثار التاريخية في آسيا. ويبعد عن همدان بمسافة 65 ميلًا، وعن كرمنشاه باثنين وعشرين ميلًا

وعُرف هذا الصخر قديمًا باسم جبل باغستان البالغ ارتفاعه 3800 قدم. وقد اطلقت هذه التسمية على هذا الأثر نظرًا لوجود تلك القرية الصغيرة المسماة بهشتون عند أسفل الصخر، وأصبحت هذه التسمية هي المتعارفة بين علماء الآثار والتاريخ من الأجانب.

وكان السر هنري رولنصن قد استعار هذه التسمية من ياقوت الحموي الذي أتى في معجمه الجغرافي على ذكر هذه القرية وينبوعها فقال: (. . . . قرية بين همذان وحُلوان. . . وجبل بهستون عال مرتفع ممتنع لا يرتقى إلى ذُروته. . . ووجهه من أعلاه إلى أسفله أملس كأنه منحوت، ومقدار قامات كثيرة من الأرض قد نحت وجهه ومُلس، فزعم بعض الناس أن بعض الأكاسرة أراد أن يتخذ حول هذا الجبل موضع سوقٍ ليدل به على عزته وسلطانه، وعلى ظهر الجبل بقرب الطريق مكان يشبه الغار وفيه عين ماء جارٍ. . .)

ولم يكن ياقوت أول من استعمل هذه التسمية في معجمه، بل سبقه إلى ذلك ديودورس الصقلي المؤرخ كما سيجيء ذكره

2 -وصف الصخر والينبوع المقدس:

إن لواجهة هذا الصخر وضعًا عجيبًا من حيث البروز والانتصاب، فكان ليد الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت