فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7559 من 65521

2 -الأمير خسرو

الشاعر الهندي الكبير

بقلم السيد أبو النصر أحمد الحسيني

الهندي

قبل أن نلقي نظرة في شعر خسرو يجدر بنا أن نبين معنى الشعر والغرض منه في صوره المختلفة عند كبار المفكرين حتى يتمكن القارئ من الحكم على شعره بما هو خليق به

قال جانسون: إن الشعر هو توحيد اللذة مع الحق، يدعى فيه الخيال لمساعدة العقل. وعند استيوارت مل: الشعر هو ما يتوقف على الفكر والكلمات التي تجتمع العاطفة فيها من تلقاء نفسها. وقال ميكاليه: إننا نعني بالشعر استعمال الكلمات بطريق أن يوجد الوهم على التخيل، وهو فن يعمل فيه الشاعر بالكلمات ما يعمله الرسام بالألوان. وقال الأستاذ كورتهوب: إنه فن إيجاد اللذة بالتعبير الصحيح عن الفكر الخيالي والعاطفة في كلام موزون. وقال الشاعر نظامي العروضي السمرقندي من المسلمين: إنه فن يرتب به الشاعر القضايا الخيالية ويخلطها بالتشبيهات المثمرة، ليستطيع أن يظهر الصغير كبيرًا، والكبير صغيرًا، أو يظهر الخير في لباس الشر والشر في لباس الخير

نستنبط من التعاريف المذكورة المختلفة للشعر، أن الشعر هو تعبير عاطفي خيالي عن الحياة كما تصوغ نفسها في فكر المعبر - هو معالجة الحقائق والتجارب والمسائل بطريق يسود فيه العنصر الخيالي. والشعر ينقسم إلى قسمين: داخلي أو شخصي، وخارجي أو غير شخصي. ففي الأول يوجه الشاعر جل عنايته إلى نفسه يستوحي ويستلهم عواطفه الخاصة وتجاربه الذاتية. وفي الثاني يتوجه إلى غيره يعامل العالم الخارج عن نفسه بغير الاستناد إلى ذاته وشخصه. والأول يشمل جميع أقسام الأناشيد والشعر الغنائي مثل الغزل والنسيب وأناشيد الوطنية والروحانية الخ، كما يشمل الشعر الفلسفي والفكري. وأما الثاني فينقسم إلى قسمين: قصصي وتمثيلي. فالشعر المختص بالملاحم والفروسية والأساطير من أهم أصناف الشعر القصصي. والتمثيلي هو ما يقدم لك صورًا واضحة لسجايا الأشخاص المختلفة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت