ذكرى الموسيقي سان سيان
احتفلت الدوائر الفنية الفرنسية في أوائل أكتوبر الحالي بالذكرى المئوية لمولد الموسيقي الشهير شارل كامي سان سيان. ويشغل سان سيان في عالم الموسيقى مركزًا فريدًا، فهو حلقة اتصال بين المشرق والمغرب يندر وجودها، وله بالأخص صلة بمصر لا يزال يذكرها من تمتع بسماع عزفه في هذه البلاد قبل الحرب الكبرى. وقد ولد هذا الموسيقي الشهير في أكتوبر سنة 1835 بباريس ودرس الموسيقى منذ حداثته، ودرس عزف الأرغن على العازف الشهير بنوا، ودرس التأليف الموسيقي على هاليفي في معهد باريس، وتخصص في الموسيقى الكنسية. وفي سنة 1858 عين عازفًا لكنيسة المادلين، ولم يمضي قليل حتى طار صيته كعازف ومؤلف موسيقي، وفي سنة 1867 نشر مقطوعته الشهيرة (أعراس بروميتيه) فلقيت نجاحًا عظيمًا، وأتبعها بنشر سلسلة أخرى من المقطوعات القوية الشائقة وأخصها مقطوعة عنوانها (شمشون ودليله) التي عزفت لأول مرة في فيمار بألمانيا وأكدت صيته وعبقريته كمؤلف لمقطوعات الأوبرا، ومن مقطوعاته الأخرى: (الرقصة المروعة) ، (شباب هرقل) ، (هنري الثامن) ، (اسكانيو) ، (البرابرة) ، (هيلين) وغيرها
وقد ساح سان سيان كثيرًا في بلاد المشرق، فزار الجزائر ومصر، وتأثر بمحيطها ومثلها الشرقية. وله مقطوعات شهيرة يلذ سماعها للشرقي بنوع خاص، ففيها يتجلى سحر السماء الصافية، وروعة الصحراء، وجمال الليالي الشرقية
ومما يرويه المستر أدوين ايفانس الناقد الموسيقي الشهير، أنه كان يمر ذات مساء بالإسكندرية في طريق الرمل، إذ سمع عزفًا بديعًا على (المعزف) (البيانو) ، فسمره السحر في مكانه وسرعان ما علم أن هذا العازف إنما هو سان سيان، وإنه يقضي بمصر أيامًا في خفية وتنكر
وذاع صيت سان سيان في جميع أوربا، ولا سيما فرنسا وإنكلترا والنمسا وألمانيا. وعاش زهاء خمسة وثمانين عامًا. وتوفي بالجزائر في ديسمبر سنة 1921
مباحث عن أصل الترك
أنشأت حكومة الجمهورية التركية في استنبول متحفًا لعلم الأجناس البشرية يقصد به بنوع