فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11933 من 65521

كيف كشفه رجاله

ترجمة الدكتور أحمد زكي

وكيل كلية العلوم

الدفتريا

بين واجد سمها الفرنسيّ، وكاشف ترياقها الألماني

في عام 1888 ألقى بستور من كفه المشارط والأنابيب، ونفض يده من الأبحاث، فقام تلميذه أميل رو فالتقط الذي ألقاه أستاذه، وغمر يده في الذي ترك سيده، واتخذ لنفسه بحثًا مستقلًا. فلم يمض قليل من الزمن حتى اكتشف سّمًا غريبًا يتحلّب من بَشِلاّت الدفتريا سمًّا تقتل الأوقية المركزة منه خمسة وسبعين ألف كلب كبير

وبعد هذا بسنوات قليلة، بينا كوخ يخفّض من رأسه نحت وابل الشتائم واللعنات التي صبها عليه من كانوا آمنوا بعلاج سلّه المزعوم ثم خُدِعوا فيه وجَنَوا منه الثُّكْل والأحزان، قام أحد تلاميذه، وكان شاعرًا، فخفّف من إخفاق أستاذه كوخ بأن كشف في دم الخنازير الغينية عن مادة غريبة إذا هي التقت بسم الدفتريا ذهبت بشره وجعلته بَردًا على الناس وسلاما، وكان اسم هذا الشاعر العالم أميل بارنج

اكتشف أميل الفرنسي سم هذا الداء، واكتشف أميل الألماني ترياقه، فأحيا الأميلان الأمل في أنفس الناس بعد أن أضاعه كوخ بنكبته الكبرى؛ فعادوا ولو إلى حين يرجون أن تصبح المكروبات أصدقاء الإنسان بعد أن كانت أعداءه، وأن تصير لُعبات لا تضر، يتَلَّهى بها البُحاث ويتسلون من سأم وعناء

قام هذان الشابان بتجاربَ أي تجاربَ أي تجاربٍ لاستقصاء هذا الداء؛ قاما بها في هلعٍ مجنونٍ ليخلّصوا أرواح البرايا. شقا طريقهما إلى غايتهما في مجزرة لم تسمع الدنيا بمثلها. جزرا فيها عددًا لا يحصى من الخنازير الغينية، جزراها ليخلّصا من الموت عددًا أكبر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت