فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12949 من 65521

سافو وليلى الأخيلية

لعل ليلى الأخيلية من بين شاعرات العرب هي أشبه الشاعرات بسافو

شاعرة الإغريق منذ خمسة وعشرين قرنًا. فأشعار ليلى تفيض بالحب،

ويحس منشدها اللوعة، وتجرى في أبياتها الصبابة؛ وكل هذه مزايا

أشعار سافو. ولسافو بين الإغريق مكانة عالية لا يدانيها إلا هوميروس

بين الرجال. وهى ثالثة ثلاثة بين شعرائهم الغنائيين: أولهم ألكيوس،

وثانيهم أنكريون وقد امتاز ألكيوس بأشعار الحماسة والوطنية؛ وامتاز

أنكريون بقصائده التي تشبه قصائدنا العربية في الوصف والبث والبكاء

والحكمة. أما سافو فتمتاز بالغزل والنسيب والتشبيب، وقد تختلف من

ليلى الأخيلية بالغزل الصارخ الذي لا تعرفه البدويات الرعابيب. وفي

نسيب سافو ثورة متأججة من نشدان اللذة في الحب، فهي لا تعرف

هذا الهوى العذري الذي نعرفه في ليلى. هذا وإن لم يثبت التاريخ أن

سافو كانت (عشيقة) يومًا ما؛ ومن يدرى؟

والإغريق مولعون بأشعار سافو، وكانوا يرددونها على كؤوس الخمر، لأنها أمتع أغانيهم الخمرية سئل صولون المشترع: (افرض أنك تموت الآن يا صولون. فماذا كنت تشتهي قبل موتك؟) ؛ فقال: (أغنية من سافو أرددها ثم أموت!!)

سيف الدولة وميسيناس

قال الثعالبي في تيمة الد هر: (إنه لم يجتمع بباب أحد من الملوك، بعد الخلفاء، مثل ما اجتمع بباب سيف الدولة من الشعراء المفلقين!)

وميسيناس في التاريخ الروماني يشبه سيف الدولة في التاريخ العربي، من حيث الميول الأدبية عند كل منهما واجتذاب الشعراء والأدباء بالمنح والعطايا الجزيلة. كان المتنبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت