فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13712 من 65521

للأستاذ إبراهيم عبد القادر المازني

(إن من الواضح أن تربيتك ناقصة. . . ناقصة جدًا. . . هذا أنا - بجلال قدري - أكلمك منذ عشر ساعات وخمس وعشرين دقيقة وثلاث وأربعين ثانية وأنت لا تجيبين. . .) .

فقالت زوجتي أخيرًا، وألقت ما بيدها - وكان شيئًا تطرزه - أو لا أدري ماذا تصنع به: (إني لست اليوم كفئًا لك ولهزلك، فاسكت من فضلك!) .

قلت: (هذا بديل جميل من الاعتذار!. . . ألا تستحين يا امرأة؟. . ثم ما هذا الذي تتشاغلين به عن التقاط الحكمة من فم سيدك وتاج رأسك وبعلك؟) .

قالت: (أرجوك!. أرجوك يا مسلم!! ثم إن الطباخة خرجت!. . .) .

فانتفضت واقفًا وصحت: (نهارها أسود! لماذا؟) .

قالت: (استحسن زوجها أن يكون ذهابها إليه يوم الجمعة بدلًا من يوم الأحد) .

فانحططت على الكرسي وقلت: (ووافقت أنت بالطبع. .) .

قالت: (وماذا أصنع غير ذلك؟ وقد أصرا على يوم الجمعة، فلو رفضت لفارقتنا، ولعدنا إلى حيرتنا القديمة) .

قلت: (يا امرأة. . . . هل تعرفين أني أتضور في هذا البيت؟. . . يوم الجمعة الذي أستريح فيه، وأظل أحلم طول الليل بما أطمع أن أنعم فيه من الآكال؟؟ أوه! إن هذا لا يطاق! هذه. . . هذه. . . هذه. . . نعم هذه بلشفية صريحة! ومع ذلك تزعم الحكومة أنها تكافحها! ما عيب يوم الأحد بالله؟ لماذا يجب - حتمًا - أن تكون بطالتها يوم الجمعة لا غيره؟. . .) .

فضجرت زوجتي وبدأت تنفخ، وقالت: (ألا تسكت؟ مالك أنت؟ إن لك أن تأكل والسلام. . . ثم إنها مسلمة، وكذلك زوجها، فيوم الجمعة أوفق لهما) .

قلت: (وهل من الضروري أن تتزوج هذه الدميمة وذلك المغفل؟) .

قالت - وهي تتمطى: (إني أشعر بفتور وخدر، فأعفني بالله من وجع الدماغ، وحسبي هم إطعامك في هذا اليوم الثقيل. . . .) .

قلت - وقد خطرت لي فكرة: (اسمعي أقل لك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت