فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15679 من 65521

محمد عاكف

بقلم الدكتور عبد الوهاب عزام

مات الشاعر الكبير والساعة ثمان إلاّ ربعًا من مساء الخميس التاسع والعشرين من ديسمبر، تاركًا للأمة التركية آثارًا خالدة، آثار مثل (دفاع جناق قلعة) و (نشيد الاستقلال)

شيعت الجنازة من (عمارة مصر) في بيوغلي إلى جامع بايزيد. وهنالك أقيمت صلاة الجنازة، ثم اتصل المسير إلى قبر الشاعر الذي هُيّئ له في المقبرة التي أمام شهيدلك في (أدرنه قبو)

كان في توديع الشاعر كثير من أصدقائه وجمهور عظيم من طلبة الجامعة، فلما أديت الصلاة وأريد وضع التابوت على لسيارة أبى الطلبة إلا أن يحملوا النعش على أيديهم، واشترك مئات الشبان في حمله طوال الطريق من بايزيد إلى (أرنه قبو)

وعلى حافة القبر فتح التابوت وأخذ النحات راتب عاشر صورة الشاعر في قالب من الجص ليصنع مها تمثالًا

ولما وضع الشاعر في لحده دوّت أصوات الطلبة جميعًا بنشيد الاستقلال الذي نظمه محمد عاكف. ثم تكلم طالب كلية الآداب في حياة الشاعر وما أعقبته وفاته من أسى، وأنشدت طالبة القصيدة (جناق قلعة) وأنشدت أخرى أبياتًا كتبها الشاعر تحت صورته، وهي آخر ما نظم

ثم أقترح بعض الطلبة أن يشيد طلبة الجامعة قبر شاعرهم العظيم، فتلقاه الحاضرون بالموافقة والاستحسان، واتفقوا أن يحتفل كل عام بيوم الوفاة وأن يسمى (يوم عاكف)

ثم أنصرف الذين أودعوا الشاعر الكبير مقره الأبدي بين الحسرات والدموع

هو ابن محمد طاهر أفندي الايبكي أحد مدرسي الفاتح. وأمه تركية خالصة من بخارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت