إسماعيل المفترى عليه
تأليف القاضي بيير كربتيس
وترجمة الأستاذ فؤاد صروف
للأستاذ الغنيمي
عرضنا على القارئ في المقالات الخمس السابقة أمثلة من الأغلاط التي يجدها القارئ في ترجمة الأستاذ صروف، ولقد وصلنا في نقدنا إلى الفصل السادس من الكتاب ونظن أن الأمثلة التي ذكرناها تكفي لأن تعطي القارئ فكرة صحيحة عن هذه الترجمة؛ وقد كانت معظم الأغلاط التي ذكرناها إما عبارات محذوفة رغم أهميتها، وإما عبارات أضافها المؤلف من عنده غيرت المعنى، وإما جملًا ترجمت ترجمة خاطئة أفسدته. وقد ذكرنا مثلًا أو مثلين من العبارات الغامضة التي لا يستطيع القارئ أن يفهم لها معنى. وسنلقي نظرة عاجلة على الفصول الباقية من الكتاب ونمر بها مرًا سريعًا وسنضرب صفحًا عن العبارات المحذوفة أو المضافة ونكتفي بذكر أمثلة قليلة من العبارات التي ترجمت على غير حقيقتها فغيرت المعنى تغييرًا كبيرًا، وذلك لكي نصل إلى الفصول الأخيرة من الكتاب فننقل للقراء نوعًا جديدًا من الأغلاط هو تحريف الأسماء وتغييرها. وليس أضر على الكتب التاريخية والجغرافية من تحريف الأسماء لأن ذلك يفقدها قيمتها.
فمن العبارات التي ترجمت على غير حقيقتها.
وقد ترجمها المؤلف بقوله (رئيس أركان حرب الجنرال غردون) وليس معنى - أركان حرب ولا رئيس أركان حرب بل معناها (ياور) وقد ظننا أول الأمر أن القاموس لم يذكر هذا اللفظ - وإن كان هذا لا يجيز للأستاذ صروف أن يخطئ فيه - ولكننا وجدناه مشروحًا شرحًا وافيًا لا لبس فيه ولا غموض فقد فسر هذا اللفظ هكذا.