فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18066 من 65521

اليابان والإسلام

المساعي لتحقيق إنشاء الدولة الآسيوية العظمى

مترجمة عن جريدة الوقت الهولندية

لقد عرفت اليابان بشدة تمسكها بلغتها ونزعتها القوية للبقاء على ما قد وجدوا عليه آباءهم خصوصًا فيما يتعلق بدينهم ومعتقداتهم؛ ولكن الذي يبعث على الدهشة والاستغراب هو موقفهم الآن تجاه الدين الإسلامي وانتشاره الرائع في بلادهم. ففي مدة قصيرة جدًا صار لهذا الدين اتباع ومعتنقون كثيرون؛ والأغرب من ذلك أن هؤلاء كان جلهم من أهل الوجاهة والسلطة. إن عددهم الآن في الحقيقة لا يستحق أن يقارن بعدد معتنقي الأديان الأخرى، إذ أن البوذويين يبلغون ما يقرب من الأربعين مليونًا، والشنتويين يناهز عددهم الستة عشر مليونًا، ولكن إذا راعينا حداثة دخول هذا الدين بينهم وجدنا أن عددهم لا يستهان به. ولكي نعرف تمامًا أهمية هذا الدين عندهم فلنتصفح أوجه الحوادث الأخيرة التي طرأت على تلك الحركة، وبعد ذلك يكون سهلًا علينا أن نستنتج هل كان دخولهم ورغبتهم فيه بدافع الميل الديني الخالص أم كانت هناك أسباب أخرى ألجأتهم إلى ذلك.

إلى منتصف سنة 1934 لم يكن في اليابان أية دعاية إسلامية تستحق الذكر، ولم يكن هنالك أقل رجاء بأن سيكون لذلك الدين ما لنهضته الموجودة الآن. نعم قد سمع من بعض الأجانب تصريحات بوجوب إيجاد تلك الدعاية. فمثلًا من قبل 18 أو 20 سنة مضت تكونت بسعي بعض الترك والتتار والهنود والسوريين وكذلك بعض اليابانيين جمعية جعلت مهمتها نشر الدين الإسلامي في جميع أنحاء آسيا الشرقية، ثم إنه يوجد في الأماكن المجاورة للموانئ مسلمون أجانب جاءوا إليها بقصد التجارة لسبب انتشار تجارة اليابان. وهؤلاء قد بدءوا بالدعوة سرًّا بين أفراد اليابانيين، فأنسلخ كثيرون منهم عن ديانتهم القديمة. وهكذا بقيت هذه الدعاية في طي الخفاء إلى انتهاء سنة 1934. وفي 11 أكتوبر سنة 1934 أفتتح أول مسجد في كوبا، وكان عدد الحاضرين يوم الافتتاح لا يتجاوز ثلاثين رجلًا منهم روسيون وهنود. ولم تتحقق إقامة هذا المسجد إلا بعد أن تقدمت طلبات حارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت