فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19480 من 65521

أقصوصة من لويزا ألكون

في عيد الميلاد

للأستاذ دريني خشبه

قبل أن يتنفس صباح عيد الميلاد استيقظت الفتاة (جو) والفجر لم يكد ينبلج في الأفق الشرقي، ولا الخيط الأبيض قد انسرق من زجاج النافذة لينير ظلام الحجرة الدافئة. . . ولكن جو استيقظت مشوقة إلى هدايا العيد، ومدت يدها الصغيرة المرحة إلى جوربها المعلق في (شباك) السرير ليملأه الملاك بأحب اللعب. . . ولشد ما شعرت بالخيبة حين وجدت الجورب فارغًا مما أمّلت أن يمتلئ به، فكتمت أنفاسها، وأخفت حسراتها في أغوار قلبها، ودست يدها تحت الوسادة التي تحدرت فوقها دموعها. . . بيد أن أصابعها اصطدمت بشيء يشبه الكتاب تحت الوسادة، فأمسكت به، فإذا هو كتاب حقًا ذو جلد سميك مقوى، لم تدر من وضعه هنا. . . وقفزت من فراشها، وأشعلت المصباح، ونظرت في الكتاب، فراعتها جلدته الجميلة الزرقاء، وصوره الخلابة الملونة، وطبعه الأنيق المتقن. . . وقرأت فيه قليلًا فعرفت انه قصة حاج يطوف بأقصى الأرض ليبلو أعاجيب الدنيا. . . فتبسمت جذَلًا، وبادرت إلى أخواتها توقظهن:

- (ماجي! انهضي يا أختاه. . . لقد أهدى إلى الملاك كتابًا فيه صور جميلة. . . بت! قومي! استيقظي! انظري إلى الكتاب الذي أهداه الملاك إلي! إيمي! هلمي فتفرجي. . .!) .

واستيقظت ماجي فسألت أختها وهي تفرك عينيها أين وجدت الكتاب؟ فلما أخبرتها أنها وجدته تحت الوسادة، دست ماجي يدها تحت وسادتها فوجدت كتابًا مثل كتاب أختها، ولكن جلدته خضراء، ورأت فيه صورًا رائعة ملونة أجمل من الصور التي في كتاب أختها. . . ففرحت فرحًا شديدًا. . . ولما استيقظت بث، وجدت هي الأخرى كتابها ذا الجلدة الحمراء، وكذلك وجدت إيمي كتابها، ولكن إيمي وجدت جوربها ممتلئًا بالحلوى والمُلَبس والفستق، فصاحت بملء فيها صيحة الفرح، وراحت تنافس أخواتها وتفخر عليهم. . . وقد أحس أخواتها بانتصارها حقًا، واتهمن الملاك الكريم بأنه لم يعدل في القسمة، وإلا فإنه كان ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت