تطبيقات على التربية في مصر
للأستاذ محمد حسن ظاظا
(ترجع بعض أسباب(الإضراب) إلى أن الطلبة يتصورون نظام المدرسة مفروضًا عليهم، ويتصورون أنفسهم جزءًا منفصلًا عن ذلك النظام.!)
(لا يستطيع ذو الساعد القوي إلا أن يوجد في المدرسة نظامًا آليًا لا روح فيه.!)
(يجب أن يعرف الطلبة أنهم عندما يثورون ويضربون إنما يفعلون ذلك ضد أنفسهم.!)
(لسنا نريد أولئك الأساتذة الذين يلقنون الطلبة العلم فحسب، ولكن أولئك الذين يحدثونهم أيضًا في أشياء كثيرة ويوحون إليهم أمثل أساليب الحياة.!)
(من رسالة الدكتور جاكس)
5 -النظام
تناولت في المقال السابق أزمة المتعلمين العاطلين ببعض الشرح والتعليل، وقدمت بعض ما ينبغي أن يؤخذ به درءًا للخطر وتلافيًا لنتائجه القريبة والبعيدة، وسأتناول اليوم ناحية أخرى هامة هي ناحية النظام المدرسي وأثره في نفوس النشء:
1 -النظام الحاضر
ولعلك تدري ما هو النظام الحاضر وما هي نتائجه! لعلك تعرف أن (الآلية) تغلب على ذلك النظام إلى حد خطير يجعل المدرسة غير محبوبة، ويجعل (الإضراب) محتملًا لأهون الأسباب! ولعلك تعلم فداحة نسبة الغياب والتأخر في معاهدنا وكثرة ما نحتاج إليه من عقاب وخصم وتنبيه وتحذير في كل صباح! أجل، ولعلك تعرف بعد هذا ما قد يحدث من هروب بالليل أو بالنهار، ومن (تزويغ) من بعض الدروس إذا اقتضى الحال! ومن حلول الفوضى والاضطراب إذا غفلت عين الناظر أو الأستاذ، واختفت العصا وزال الوعيد والتهديد والرفض والإنذار!! أجل! ولعلك تعلم أيضًا أن المدرس قد يلقى من العناء في حفظ نظام الفصل بعض ما يلقى من العناء في التدريس! وأنه يحتاج أحيانًا لأن يكون شرطيًا أكثر مما يحتاج لأن يكون أستاذًا!! لعلك تعرف ذلك كله، ولعلك تدرك منه أن (النظام) قائم