فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22800 من 65521

مكتبة الإسكندرية

تأسيسها ورواية إحراقها

للأستاذ خليل جمعة الطوال

(بقية المنشور في العدد الماضي)

قال الأستاذ الشيخ عبد الوهاب النجار: ولكن متى علمنا أن عبد اللطيف البغدادي الذي كان قبل أبي الفرج بزمن قليل قد ذكر أن عمرو بن العاص أحرق مكتبة الإسكندرية كانت التبعة عليه دون أبي الفرج لاحتمال أن يكون أبو الفرج قد أخذ هذه المقالة عن عبد اللطيف البغدادي الذي رمى بهذه الجملة بغير سلطان أتاه. ولم يقل لنا من أي تاريخ أخذ ولا من أي مصدر استقى. والظاهر أنه حين علم بأنه كان في هذا الكان مكتبة عفى الزمان على أثرها، افترض أن الذي دمرها إنما هو عمرو بن العاص، وربما شجعه على ذلك أقوال العامة أو نحو ذلك فظن الأمر حقيقة واقعة. . .

وقال الدكتور (غوستاف ليبون) نقلا عن (لودفيك لالان) الذي ناقش مسألة إحراق مكتبة الإسكندرية مناقشة علمية مختصرة: إن أول مؤلف ذكر حريق العرب لهذه المكتبة هو عبد اللطيف الطبيب العربي البغدادي الذي توفي سنة1231 م أي بعد 591 سنة من وقوع تلك الحادثة. أما من خصوص حريق مكتبة الإسكندرية المزعوم فإنه همجية وعداوة للمدنية، منافية لأخلاق العرب على خط مستقيم، حتى إنه يمكن أن يسأل الإنسان نفسه كيف أن قصة كهذه قبلها منذ زمن طويل كثيرون ممن يعتد بعلمهم؟ وقد كذب العلماء هذه القصة في زمننا مرات كثيرة فلا نرى حاجة في العودة إلى تكذيبها، ولا أسهل من الاستشهاد على ذلك بإيراد أقوال كثيرة جلية تثبت أن المسيحيين كانوا أعدموا الكتب الوثنية التي بالإسكندرية، قبل العرب بزمن طويل وكسروا كل التماثيل أيضًا. ويفهم من ذلك أنه لم يكن بالإسكندرية بعد ما يحرق.

وأما أبو الفرج الملطي فقد نقل روايته عن جمال الدين القفطي وكان قد توفى قبله بنحو أربعين سنة تقريبًا في حلب أي عام 646 هـ وقد ذكرها هذا في نسخة خطية في دار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت