فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23344 من 65521

الفرقة القومية ومديرها

(إذا وجد من هو أصلح مني لإدارة الفرقة فأني على استعداد

للنزول له عن وظيفتي مع معاونته بكل ما في طاقتي)

هو ذا لب الحديث الذي نشره حضرة مدير الفرقة في جريدة البلاغ دحضًا لإشاعة استقالته من وظيفته

فإشاعة الاستقالة هذه ليس مصدرها (أشخاصًا يلذ لهم أن يذيعوا هذه الإشاعة لأنهم يريدون فيها شفاء لمرض نفوسهم الثائرة على كل ما هو كائن في الوجود) بل مصدرها مدير الفرقة نفسه، فقد سمعتها منه في مرتين، وقد قالها لي في مناسبتين، وقد تحققت بطلانها في ساعتها كما تحققت غرضه من ترويجها وهو النيل ممن يتوهم أنهم يعملون على الحلول محله في وظيفته

لا شأن لي في الانحياز إلى هؤلاء المرضى في نفوسهم الثائرة على كل ما هو كائن في الوجود، والإشادة بكفاءتهم وجدارتهم في فهم فن المسرح وفيما يصلح لمزاج الشعب ويناسب ثقافته. ولا غرض لي في التحزب لمدير الفرقة الصحيح المعافى، المتواضع كثيرًا في كل شيء، والمتواضع كثيرًا جدًا في فهم أبسط فنون المسرح، وإني ما أوردت هذه الحقيقة إلا لأسفر عن طرف من وجه واحد من وجوه تصريف الأمور الخاصة بمدير الفرقة أو بالفرقة نفسها، وعن الجو القاتم الذي استكثفه واستلبده هو بغيوم وسحب من أوهام وظنون صرفته عن غرض الفرقة الثقافي وجعلته يترقب برعشة الوجِل المنخلع اللب هبوب العاصفة وانقضاض الصاعقة

يخلق بي أن أعرب عن شعوري أن استقالة مدير الفرقة تعد خسارة فادحة، وأزعم أنه قد يشترك معي كثير ممن قد يعتقدون اعتقادي، إذ لابد لكل عمل مستحدث من ضحية، فالمدير الحالي خير كبش يقرب على مذبح المسرح، غير أن الأوان لم يأن بعد، ولا عيد الأضحى بقريب

قد كان يتمنى مدير الفرقة أن يكون ضحية مقدسة فعلًا للمسرح، كما هو مقدر لكل صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت