فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22994 من 65521

كيف احترفت القصة

قصة الآنسة (ج. ب. ستيرن)

للأستاذ احمد فتحي

في تعاون خبيث بين عقلي الواعي والباطن، يبدو لي دائمًا أنني كنت - حتى الثامنة عشرة - قد أرصدت عمري كله لإخراج قصتي الأولى. ولكنني حين أرجع البصر في الموضوع؛ أتبين أنني لم أخرج هذه القصة الأولى إلا بعد أن بلغت الحادية والعشرين. وإن أبعث للإنسان على استدعاء صور الماضي أن يكون قد كتب قصته الأولى وهو لم يودع من عمره سوى ثمانية عشر ربيعًا، وأن تكون قصته تلك على جانب من الأمانة الفنية، كما أذكر من أمر قصتي الأولى (يانتومايم) !

وحين أنظر الآن إلى القصص الأولى لكثير من الكتاب المعاصرين، أجدها تتساوى في السطحية والضآلة وإظلام آفاق التفكير. فما أجد بينها واحدة كانت خليقة أن تبشر بخير، غير أنها جميعًا تنطق أفصح النطق بما أحب أن أدعوه (فوضى السخرية!) . . . والحقيقة أنني كنت أميل كثيرًا إلى القصص الساخر إلى ما قبل ظهور قصتي الأولى بسنوات. وهذا اللون الساخر نفسه من ألوان الفن القصصي، كان صورة من أظهر صور العصر. وكم كنت أرقص طربًا كلما قرأت شيئًا لأحد من أعلامه، ولا سيما كاتب (برونللا) وهو (لورنس هاوسمان) وكاتب (مهرج العصر) وهو (إيرنست داوسن) !

ولقد كانت تلك سني حياة ساخرة عابثة مرتجلة!. . ولربما أسفت عليها الآن وحننت إليها حنينًا. . .

وتأثرت بطراز هذه القصص الساخرة فكتبت على غرارها كثيرًا من القصص، أذكر منها واحدة اسمها (بائع الأحلام)

وكان هنالك كاتب اسمه (باري) وآخر اسمه (لوك) وإني لأذكر كيف كان أبي في أحيان كثيرة يقول لي (آه. . . حينما تستطعين أن تكتبي مثلما يكتب(لوك!) ثم يهز رأسه في قنوط؛ دون أن يتم العبارة. .!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت