فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22198 من 65521

مَيّ

للأستاذ إبراهيم العريض

وَلما تفيَّأنا ظِلاَلَ خَمِيلَةٍ ... تُساَقِطُ مِثْلَ الدُّرِّ فوق خُطاناَ

وحدَّثتُهاَ بالْحُبِّ وَهْيَ مُصِيخَةٌ ... عَلَى أَمَلٍ أَن تلتقيِ شفَتَاناَ

أشاحتْ إلى الأزهارِ عنِّي بوجهِها ... دَلاَلًا وقالت لي كفَى هَذَياناَ

أَتأملُ مني أن أُصَدِّقَ بالهوَى ... جُزافًا. وطرْفي لا يراهُ عياَناَ

فقلتُ لها يا مَيُّ ما الروضُ ناضِرًا ... ولا الطيرُ أحلى ما يكونُ لِساناَ

بِأَحْسَنَ من خَدٍّ تَوَرَّد في الصِّبا ... وأعْذب من ثغر يفيضُ بيَاناَ

لقد كانَ أَولى أن نمتِّعَ بَعضْنَا ... بأَنظارِ بعْضٍ في جُنونِ صِباناَ

وَما قِيمة الأزْهَارِ في جانِبِ الهوى ... أَليسَ الهوَى يا مَيُّ أعظَمَ شاناَ

أُنَاشِدُكِ الْحُبَّ الذي عَهْدُنا بهِ ... سوِيًّا كأخْفَى ما يكونُ مكاناَ

ألم تَشْعُري شيئًا تمثَّلَ بينْنَاَ ... لأَوَّلِ عهدٍ تمَّ فيهِ لِقاناَ

أَبعْدَ تعاطِينا مَعًا كأسَ أُلْفَةٍ ... يجوزُ لنا ألا نحِسَّ صَداناَ

فماَلكِ تَسْتَعْدِين قلبي عَلَى الهوَى ... كأنَّكِ ما شاطرْتِهِ الخفَقاناَ

تعالَيْ إلى عَهْدٍ وَثيقٍ من الهوَى ... نعِيشُ عليهِ في الْحَياةِ كلاناَ

فلا يَزْدَهِي قلبي بِشَيءٍ مُؤَمّلٍ ... إذا لم يُصَادِفْ في فُؤَادِكِ شاناَ

ونُفرِغُ في كأسِ الأمانِيّ حُبَّناَ ... فتَسعَى بِهِ ما بيْنَناَ شفَتاَناَ

وَلا نْلَتقِي إلا كما لَفّتِ الصَّبا ... فُروعًا تفيَّأنا بِهن أَماناَ

ونختالُ في رَوْضِ المحبَّةِ وَحْدَنا ... فلا يتَغَنّى طَيْرُها لِسِوَانا

وإن تَعْهَدِي يَوْمًا فؤَادَكِ خافِقًا ... شَعَرْتُ لقلبِي مِثْلَهُ خفَقاَناَ

كأنَّ الذي ينساَبُ مِلء كِليْهِماَ ... صُباَبَةُ ما سَاقي الغَرَام سقاَناَ

وآنًا نُبَكِّي كالطّيُورِ وُجُودَنا ... بِلحْن وكالأزْهارِ نَضحَكُ آناَ

فنُسْعِد بعضًا باشتِرَاكِ سُرُورنا ... ونُسْعِد بعضًا باشتِرَاكِ أَساَناَ

كذلِكِ نحْياَ بالسَّوَاءِ وَها فَمي ... ضَمانًا لعَهْدٍ لو أَرَدْتِ لكاناَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت