فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22048 من 65521

للأستاذ محمود حسن إسماعيل

(. . وإني لأخشى أن يستمرئ القلق حياتي فيحجبني عنك

الهدوء الأخير!)

لَقَدْ نَصَبَ الْعُمْرُ إِلاَّ شُعَاعاَ ... يَكادُ عَلَى أَعْينُي يُحْتَضَرْ

يَشُقُّ إِلَيكِ ضَبَابَ الْحياةِ ... وَيَنْفُذُ في غَيْبها المُسْتَتِرْ

فَيَخْتَنِقُ النوُّر في صَفْحَتَيْهِ ... كما اخْتَنَقَتْ آهَةُ المُنْتَحِرْ

وَيمضِي. . عَلَيْهِ غُبَارُ الْجُنُونِ ... وَتَهوِيمَةُ الفاَرِسِ المُنْدَحِرْ

وَذُلُّ النَّدَى في شِغَافِ الْهَجِيرِ ... وَذُلُّ الُّدجى في ضِفَافِ الْقَمَرْ

وذُلُّ السَّنَا في جُفُونِ الْحَزينِ ... إذا شاَبَ في مُقْلَتَيْهِ السَّهَرْ

وذُلُّ السَّنَا في جُفُونِ اَلْحزينِ ... إذا شَابَ في مُقْلَتَيْهِ السَّهَرْ

وذُلُّ اْلأَماني بِقَلْبي الْجَرِيح ... وَقَدْ مَزَّقَتْهُ رِياحُ الضَّجَرْ

فلا يلْمَحُ النُّورَ فَوْقَ السُّهُولِ ... ولا الظِّلَّ تحْتَ غَوافي الشَّجَرْ

ولا بَسْمَةَ الْجَدْوَل الْعَبْقَرِيِّ ... إذا عانَقَتِهُ طُيُوفُ السَّحَرْ

ولا فَرْحَةَ الْمَرْج يَوْمَ الرَّبيعُ ... تَلَقَّاهُ في لَوْعَةِ الْمُنْتَطِرْ

فألْقَى عَلَيْهِ الهوَى وَالشَّبَابَ ... وَأحْيَا لَدُنيَاهُ عِيدَ الزَّهَرْ. . .

سَوَاءٌ لَدَيْهِ مُسوُحُ الشِّتَاءِ ... وَأَشجانِهِ في الظَّلاَمِ الْعَكِرْ

وَفَجْرُ الرَّبيعِ وَقَدْ شاعَ فيهِ ... عَلَى صَفْحَةِ النُّورِ فَنُّ القَدَرْ!

سَوَاءٌ لَدَيْهِ رَأى كَوْنَهُ ... أَمْ ازْوَرَّ عَن كَونِهِ وَانحَسَرْ

لَقَدْ ذابَ فيهِ خَيَالُ الْوُجُودِ ... وَشَرَّدَهُ الْقَلَقُ المُسْتَمِرْ

فلا تَسْأَليهِ هُدُوَء الْحَيَاةِ ... فَقَدْ ماتَ في خاطِري وَانْدَثَرْ

سَلاَمٌ عَلَيْكِ مَعَ الْهَادِئينَ ... وَفي قَلَقي جَذْوَةٌ تَسْتَعِرْ

كَأني سَفَاةٌ دَهَتْهَا الرِّياحُ ... وَجُنَّ بهَا عَاصِفٌ ذُو شَرَرْ

كأَني جُنُونُ الهوَى في الْقلُوبِ ... إذا عاجَلَتْها ليالَي السَّفَرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت