للدكتور زكي مبارك
-كان فضيلة الشيخ دعاس العيسوي والد عبد الحسيب يقيم بالزمالك، أعني في بولاق.
-ما هذا الخلط يا ظمياء؟
-كنا نفهم انه يقيم بالزمالك، ثم عرفنا انه يقيم في بولاق، وقد فهمنا أن سكان بولاق يحبون أن يسموا محلتهم زمالك.
-شئ غريب!
-وما وجه الغرابة في لك؟ إن بولاق تشرف على النيل كما تشرف عليه الزمالك
-ولكن بولاق في الضفة الشرقية، والزمالك في الضفة الغربية، فبولاق شرق، والزمالك غرب، والشرق والغرب لا يلتقيان
-أيش لون؟
-هذه معان لا يفهما غير الفلاسفة يا ظمياء
-وكنت أذهب في صحبة ليلى إلى منزلي الشيخ دعاس العيسوي، وكان شيخًا يقارب الستين، ولكنه كان أعجوبة الأعاجيب في مغازلة النساء. كان يصوب بصره إلى ليلى ويقول: (يا بنت يا كهرباء) وكانت ليلى ترتاح لهذا الوصف الطريف. ولعلها كانت تود لو سمعت هذه العبارة الطريفة من عبد الحسيب، وكانت السيدة نجلاء. . .
-هل تعرفين شيئًا من تاريخ نجلاء؟
-أعرف كل شئ: كانت فتاة خفيفة الروح عرفها الشيخ دعاس وهو يصطاف في لبنان قبل الحرب بأعوام طوال، فتزوجها ونسى من أجلها زوجته وأبناءه في (شمون) .
-وهي أم عبد الحسيب؟
-بالتأكيد، وعنها ورث خضرة العينين
-فهمت. هاتي بقية الحديث
-وكانت ليلى ترفض الجلوس على المائدة مع الشيخ دعاس وابنه عبد الحسيب، ثم استأنست بعد حين، فقد اطمأنت إلى شرف القلوب في ذلك البيت. وكان فضيلة الشيخ