فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22750 من 65521

ابراهام لنكولن

هدية الأحراج إلى عالم المدنية

للأستاذ محمود الخفيف

يا شباب الوادي خذوا معاني العظمة في نسقها الأعلى من

سيرة هذا العصامي العظيم. . . . .

وأنى للرئيس أن يستمرئ الراحة أو يهفو إليها حتى يفرغ من رسالته؟ لذلك فهو يجعل للعمل وقته جميعًا لا يكاد يدعه لحظة وكان له في هذا الجهاد الأكبر خير عون من عافيته وقوة بدنه، فلقد بنته الغابة كما تبني دوحاتها العظيمة، كأنما كانت تهيئه لهذه العظائم. . .

ولم تكن الحرب وحدها هي كل ما يحمل الرئيس من عبء، فلقد كان له ممن يعمل معهم من الرجال، كما كان له من اختلاف الأحزاب وتبلبل الرأي العام أثقال فوق أثقاله.

وهناك عدا ذلك موقف الولايات الوسطى التي عرفت باسم المحايدة فكان يخشى الرئيس أن تنظم إلى الاتحاد الجنوبي فتزيدهم قوة وعزمًا ولن تكون تلك القوة في الوقت نفسه إلا خسرانًا لأهل الشمال. . .

ثم هناك موقف أوربا من هذا النزاع. . . وهو أمر له خطره يحسب الرئيس له ألف حساب، وإن كان سيوارد لا يرى له أول الأمر ما يراه الرئيس من خطر.

ولم يترك الناس رئيسهم يعمل لقضيتهم الكبرى فحسب، بل راح الكثيرون يطرقون بابه يرجونه ويسألونه إلحافًا، فهذا ممن ساعدوا الحزب الجمهوري يطلب من طريق خفي أن يكافأ على خدماته. . . وذاك يطلب وظيفة يأكل من راتبه فيها. . . والموظفون في البيت الأبيض يعجبون من هذا الرئيس الذي لا يجعل فرقًا كبيرًا بين قاعة الحكم هناك وبين حجرة مكتبه في سبرنجفيلد. .

لقد جعل للناس يومين كل أسبوع يلقاهم فيهما جميعًا لا يوصد بابه في وجهه أحد، وإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت