فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23420 من 65521

عبقرية الشريف الرضي

تأليف الدكتور زكي مبارك

بقلم الأديب حسن حبشي

الدكتور مبارك من أكثر أدبائنا إنتاجا. لا يكاد يضع القلم من كتاب حتى يتهيأ لتأليف آخر. وهذه ناحية من النشاط محمودة. وإنه ليخيل لقارئ كتب الدكتور زكي أنه يضن بما يضطرم في نفسه من خواطر، وما يجول في ذهنه من أفكار وآراء ألاّ يسجلها في مؤلفات يطالعها الناس، ومن هنا كانت كثرة ما كتب، وقد اعترف هو نفسه بذلك في مؤلفه هذا (ج2 ص197) في الفصل الذي عقده عن حجازيات الشريف

وكتاب (عبقرية الشريف الرضي) والتصوف الإسلامي آخر مطبوعات الدكتور وليسا آخر مؤلفاته، وأحسب أن لن يكون ثم كتاب أخير له حتى لا يكون في الوجود زكي مبارك

والمترجم له من فطاحل شعراء العربية، وهو مغمور إن قيس بأنداده الذين ذهبوا بالذكر والشهرة، أما الرضيَّ فلم يظفر إلا ببضعه أسطر أو صفحات مبعثرة في ثنايا الكتب الأدبية، وببعض مقالات نشرت هنا وهناك، وذلك على الرغم من الدور العظيم الذي مثله على مسرح السياسة والأدب في عصره

تناول الدكتور زكي في هذا السفر صاحبه الرضي من نواح عدة، إلا في السياسة فقد مرَّ عليها سريعًا، كما ألم ببعض مواقف الشريف وحوادثه، غير أنه كان يعرض أحيانًا للرواية دون بحث أو نقد، وقد يكون ظاهرا فيها الوضع. أوَ ما ترى ذلك فيما نقله عن صاحب التبيان (ج1 ص278) من أن المرتضى نظم ذات يوم أبياتا فوقف به بحر الشعر، فأشار على من يحملها إلى الرضي ليتمها فأتمها بقوله:

فردَّتْ جوابا والدموع بوادِرٌ ... وقد آن للشْمل المشتِّ ورودُ

فهيهات من ذكرى حبيب تعرَّضت ... لنا دون لقْياهُ مَهامِهُ بيدُ

قال أبو الحسن النحوي: (فأتيت بها المرتضي، فلما قرأها ضرب بعمامته الأرض وبكى وقال: يعزَّ عليَّ أخي يقتله الفهم بعد أسبوع) فما جاء الأسبوع إلا وجاء نعي الرضي. هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت