فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25169 من 65521

ترى ما وراء هذا الكون؟

علاقة بين الكون المحدود وأصغر ما فيه

للدكتور محمد محمود غالي

بحث الرجل منذ القدم عن معرفة الكون فكانُ يقسم النجوم التي يراها في السماء إلى مجموعات تشبه على وجه التقريب بعض الحيوان أو الأشياء. وقد وُجدت في السويد أشكال من هذه المجموعات الشبيهة بشكل الحيوان، منقوشة على الحجر منذ العصر البرنزي. واليوم يُقسم الفلكيون في مؤتمراتهم السماء إلى 89 مجموعة تجد أسماءها في الدليل الفلكي. وقد كان (باير) في سنة 1603 أول من أطلق الحروف الإغريقية الأولى على أسماء النجوم، لكي يُفرَّق بين نجوم المجموعات الكوكبية المختلفة. ولم يلبث أن تقدم علم الفلك تقدمًا جعل هذه الحروف الإغريقية لا تكفي هذه المسميات لكثرتها؛ فلجأ العلماء إلى الأرقام، وأصبحت النجوم تحمل الرقم الوارد من الدليل الفلكي. وتقدم المنظار الفلكي كما تقدمت الطريقة الفوتوغرافية، فأصبح الدليل يحوي مليونًا من النجوم، وتقترب معارفنا الآن من عشرات الملايين.

جُل بنظرك في الشكل الأول ترَ جزءًا من المجرة في برج الثور يدلك على بقعة صغيرة من عالمنا الذي يحوي مئات ألوف الملايين من النجوم والأجرام. ثم تأمل الشكل الثاني وهو السديم الشبكي في الدجاجة تر واحدًا من ملايين ملايين العوالم الأخرى المكونة للكون - ثم تصور جسما صغيرًا في الكون مثل إحدى أشواك التين؛ وتصور أصغر ما يعرفه العلماء من الجسيمات المكونة لهذه الشوكة، وهو الإلكترون الذي تحوي الشوكة الصغيرة ملايين منه. إن عدد إلكترونات الكون يتعدى كل خيال، ومع ذلك فقد تمكن العلماء من الوصول إلى علاقات معقولة بين الكون في مجموعه وبين الإلكترون المتناهي في الصغر. وسأحاول في هذه الأسطر أن أحيط القارئ علمًا بالطرق التي يتبعها العلماء في هذا السبيل ذكرنا أن العلم التجريبي قد أثبت ابتعاد جميع العوالم عنا، وابتعاد كل واحد منها عن الآخر بسرعة تزيد على 500 كيلو متر في الثانية لكل 26 , 3 مليون سنة ضوئية، وذكرنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت