فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26590 من 65521

الثقافة العامة

وتعليم اللاتينية واليونانية

للأستاذ أبي خلدون ساطع الحصري بك

يثير الدكتور طه حسين (في كتابه مستقبل الثقافة في مصر) مسألة (اللاتينية واليونانية) بشكل يستلفت الأنظار ويستدعي الاهتمام:

يستهل كلامه الطويل عن هذه المسألة (ص285 - 302) بقوله: (إن وزارة المعارف لا تريد أن تقف عندها ولا أن تفكر فيها، لأنها غريبة بالقياس إليها، بل هي غريبة شاذة بالقياس إلى الكثرة العظمى من المثقفين المصريين، مع أنها في نفسها، من أوضح المسائل وأجلاها. . .) .

ثم يستعرض الأدوار التي مرت على هذه المسألة في مصر، ويشرح بإيجاز كيف (أن صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا كان قد شعر بخطر هذه المسألة وهم بحلها) عندما كان وزيرًا للمعارف. فقد بدأ بإدخال اللاتينية واليونانية في بعض المدارس الثانوية، وأقر تعليم هاتين اللغتين في الجامعة - بالقياس إلى كليتي الآداب والحقوق - غير أنه لم يمض زمن طويل على ذلك، حتى ألغيت اللاتينية واليونانية من المدارس الثانوية، وقام (صراع عنيف حول إقرار اللاتينية بالقياس إلى كلية الحقوق، وانتهى هذا الصراع بانتصار خصوم اللاتينية. . .) .

يصف الدكتور طه حسين (الحالة الحاضرة) التي نجمت عن ذلك بأشد أوصاف اللوم وأعنفها، فيبذل في حديثه كلمات (المضحك، المخجل، المخزي. . .) ويوصل الأمر إلى درجة استعمال ألذع التعبيرات وأقرصها، من (الرضاء بالهوان) إلى (الاستخدام أمام الأوربيين) و (الاطمئنان إلى الخزي المبين) . . .

وذلك لأنه يعتقد بضرورة اللاتينية واليونانية للثقافة العالمية، ويعبر عن اعتقاده هذا بكلمات باتة:

(أنا مؤمن اشد الإيمان وأعمقه وأقواه، بأن مصر لن تظفر بالتعليم الجامعي الصحيح، ولن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت