فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27026 من 65521

ألغاز الكون وأسراره وتطور مخ الإنسان

للأستاذ نصيف المنقبادي

شرفني عالمنا المصري المحقق الدكتور محمد محمود غالي بالرد على ما قام في ذهني من الحيرة بين ما يقرره العلم من أن الكون سائر لا محالة نحو السكون التام أو (الموت الحراري) بسبب تحول الطاقة كلها في العالم بأسره من صورها العليا كالكهرباء والطاقة الميكانيكية الخ، إلى صورتها السفلى وهي الحرارة المنخفضة الدرجة فلا تستطيع أن تتحول من جديد إلى صور أخرى منها، وبين ما يدل عليه العقل من استبعاد بل استحالة أن يكون للكون نهاية، لأنه لو كان هذا سيحدث لكان قد حدث من قديم الزمان. ومن البديهي أن ما لا بداية له لا يمكن أن تكون له نهاية

وإني اشكر للدكتور الفاضل النصائح الثمينة التي أسداها إلي من وجوب عدم الجزم بشيء خارج ما يثبته العلم التجريبي. وقد دل حضرته بهذا على أنه عالم بطبيعته يتحلى بالروح العلمية الحق. وأقول هذا على رغم تواضعه الذي جعله يرى عدم استحقاقه بعد لهذا الوصف. وهذه فضيلة أخرى للدكتور تدل على أنه على جانب كبير من أخلاق العلماء الحقيقيين وسعة عقولهم. وإني أقول جازمًا ومؤكدًا - برغم نصيحة الدكتور لي - بأنه سيكون مفخرة مصر في البيئات العلمية العالمية في القريب العاجل

والذي فهمته من مجموع رد الدكتور أن الموضوع الذي أثرته لغز من ألغاز الكون وسر من أسراره لا يستطيع العلم أن يحله الآن

وهذا قول حق وهو ما أعتقده من جهتي. أما العامل الغريب عن العلم الذي افترضه الدكتور افتراضًا ورمز إليه بلاعب العصا فإنه خارج عن نطاق البحث العلمي؛ وإني لا أرى له أي أثر في الطبيعة، ولا أجد في الكون ما يؤيده أو يدل على شيء منه ولو عن بعد. وهذه نواميس الطبيعة العمياء تسير على الدوام في طريقها لا تحيد عنه قيد شعرة، بدليل أن الإنسان يقيسها بالأرقام ويعرف نتائجها مقدمًا قبل أن تقع، إذا عرفت أسبابها ومقدماتها، ويدخلها في معادلاته وحساباته. فيحسب مثلًا مقدمًا تواريخ كسوف الشمس وخسوف القمر والسيارات الأخرى وغيرها، بالثانية وكسور الثانية في كل نقطة من بقاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت