فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28486 من 65521

لجان كوكتو وبيبر لاجارد

بقلم الأستاذ صلاح الدين المنجد

(هذه محاضرة طريفة، ولكنها ليست كالمحاضرات في شيء، إنما هي أدنى إلى التمثيل منها إلى المحاضرات. قام بها ملك الأحاديث الصحفية(بيبر لاجارد) ، مع الشاعر الكبير (كوكتو) في قاعة (الأنال) في باريس في السنة الحالية، وهنا يسأل الصحفي، الأديب الشاعر، فيجيبه على سؤاله أمام الناس. . .)

(المنجد)

بيبر لاجارد يتكلم:

سيداتي، آنساتي، سادتي:

هذا حديث طريف، سنحاول أن نسمعكموه، وهو يشاكل التمثيل في كثير من نواحيه. سأدفع شاعرنا (كوكتو) إلى الكلام عن الشعر، بعد أن فرّ من باريس واعتزل في البروفانس. إنه لم يعدّ للأمر عدته، ولم يحبر الصحائف، ولكنه سيسمعكم صوته الإنساني المتصعد من أعماق القلب. . .

جان كوكتو

قبل أن أسلم مقالتي لهذا الصحفي البارع، أريد أن أحدثكم عن الصحافة: إنها مهنة من الطراز الأول، ولكنها تتطلب جهدًا وذكاءً، لأن صاحبها يسعى لأن يشق المرء نصفين ليستطلع خفاياه، والمرء يحاول الصمت أمام هؤلاء ذكاءً أو كسلًا، ولكن مهما حاول المرء أن يفلت من الصحفيين، تبعوه وأفسدوا عليه هدوءه. إن هذه المهنة هي صيد للإنسان.

أما الشعر الذي سأحدثكم عنه، فهو جني يستطيع أن يتخذ أشكالًا شتى. . . لقد حسب (ليونارد دفانسي) أن الشاعر من ينظم لا من يهز، فنظم من الشعر أبياتًا ليكون شاعرًا، ولكنه كان في غنى عن تلك الكلمات الميتة التي صاغها. . . فقد كان شاعرًا في فنه، وشاعرًا في لوحاته. . . ولقد كان شعره الذي أودعه الصور والتهاويل، أروع من شعر الشعراء. سألوه يومًا: أي فرق ترى بين المصور والشاعر؟. . . فأجابهم: إن للمصور شأنًا لا يبلغه الشاعر. سلوا عاشقًا أذبله لوجد، ولاعه الحنين، ماذا تود؟ أأبياتًا من الشعر الرقيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت