للأستاذ صالح جودت
اليوم الأول
(المنظر: هو وهي على الشاطئ)
هي: ما لعَيْنَيْكَ يا رهيبُ تُثيرا ... نِ طيوفَ الأوهام حول أماني؟
هو: أنا يا فتنةَ الوجود؟
هي: أجل أنت
هو: وكيف اتهَمْتِ؟
هي: مجنونتان!
فيهما حيرةٌ وغمرةُ شَكٍ ... ومعان ما تُرجمتْ بلسانِ
كم عَلَتْني غِشاوةٌ عند لُقيا ... ك فأنكرتُ رؤية الإنسان
لستَ كالناس!
هو: هل أكون ملاكًا؟
هي: حيرتي في الملاك والشيطان!
هو: أنتِ يا مَنْ سكبتِ خمرةَ إِلْحَا ... دي وأترعْتِني من الإيمانِ
عند عينيكِ تنتهي أَعْيُنُ الل ... هـ فأَنْي مضيتُ شارفتاني
سهدُ جَفْنَيهما من السَرْمَدِ الخا ... لدِ مهما استطال لا يَغْفَوَان
غير أني أحسن سرًا دفينا ... وهما دون غَيْبِهِ مُغلقان
هي: ثم ماذا؟
هو: أهواكِ يا ربة الْحُسْنِ!
هي: وماذا أعددتَ للقربان؟
هو: كل ما شئتِ لا يعزُ، وإن كا ... ن محالًا فإِنه لك دَانِ
هي: قمْ بهذا الكُرازِ أَنْضِبْ لِيَ البَحْر!
هو: وهل أستطيع ما فوق شاني؟