فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30875 من 65521

الطابور الخامس في القرآن

للأستاذ عبد الرزاق إبراهيم حميدة

أهل الكتاب

أعمالهم والحرب معهم: إجلاء بني قينقاع وبني النضير.

انتقاض بني قريظة في غزوة الخندق. غزو خيبر

نتحدث اليوم عن عداوة اليهود المسلحة بعد دسائسهم وكيدهم للرسول ولدينه ولأصحابه في أوقات السلم:

كان من أول ما فعله الرسول بالمدينة أن عاهد اليهود، وأقرهم على دينهم وأموالهم. ومن عهده لهم كما تقدم: وإن من تبعنا من يهود فله النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصر عليهم، وإن اليهود يتفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب، وما كان بينهم من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله ورسوله.

غير أن هذا العهد الذي يوحد بينهم في السلم والحرب، ويقضي عليهم بالتناصر وبالعيش معًا في أمن وراحة، لم يكن مرعيَّا إلا من جانب محمد. أما اليهود فلم يرعوه إلا مضطرين؛ فإذا سنحت الفرصة تحللوا منه، ورأوا نقضه فرضًا عيهم، (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأُميين سبيلٌ) ومن أمثلة تسترهم على المغيرين ونقضهم بذلك عهدهم للرسول أن أبا سفيان كان قد حلف بعد هزيمة قريش في بدر ألا يمس طيبًا حتى يغزو محمدًا، ثم خرج لذلك في مائتي راكب من قريش يود لو يصيب من المسلمين دمًا أو مغنمًا، ونزل على بني النضير المعاهدين لرسول الله؛ وعرفوا غايته، وكان الواجب يقضي عليهم أن يخبروا محمدًا بذلك، ولكنهم لم يفعلوا. وسار أبو سفيان حتى نزل ناحية يقال لها (العريض) فحرق نخلها وقتل اثنين من الأنصار، وأحس المسلمون بأمر أبي سفيان فخرجوا للقائه ففر فتعقبوه، فألقى هو ومن معه زادهم في الطريق، وكان من السويق فسميت الغزوة غزوة السويق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت