فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31576 من 65521

تأملات:

الفن والاطمئنان

للأستاذ عزيز أحمد فهمي

منذ سنة شاهدت السيدة ميمي شكيب في رواية الدلوعة، فأعجبت بها إعجابًا خفيفًا، لأني لم أجدها أكثر من ممثلة درست دورها على يد أستاذها الريحاني، واتبعت إرشاداته وتعليماته بأمانة وتدقيق.

ومنذ أسبوع شاهدت السيدة ميمي شكيب في رواية الدلوعة أيضًا، فإذا بي أراها شيئًا جديدًا، وإذا بشبح الريحاني الذي كان يصاحبها في السنة الماضية ويقودها على خشبه المسرح خطوة خطوة، ويلون صوتها في إلقائها نبرة نبرة، قد اختفى تمامًا. . وإذا بالسيدة ميمي شكيب ممثلة أستاذة تعربد على المسرح عربدة حية توحي بها إليها خواطره هي، وتتبع فيها اختيارها هي، ولا تقيد فيها بإرشادات موجهة إليها، ولا تعليمات مدروسة. . .

فما الذي حدث للسيدة ميمي شكيب، حتى استطاعت أن تقفز هذه القفزة، وأن تخرج في عام واحد من صفوف التلميذات النجيات إلى صفوف الأستاذات المجيدات؟

لابد أن يكون شيء ما قد حدث لها، ولا يمكن أن يكون هذا الشيء اجتهادًا في دراسة المسرح، أو اهتمامًا بالفن زاد عندها عن ذي قبل. فليس شيء من هذا بقادر على أن يخلق على أن يخلق الإنسان خلقًا جديدًا، وإن كان قادرًا على أن يصقله شيئًا ما، وأن يهذبه شيئًا ما، وأن يرفعه شيئًا ما. . .

فما الذي حدث للسيدة ميمي شكيب إذن؟

الذي حدث هو أنها تزوجت!

ولكن ما للزواج والفن؟ وكيف يمكن أن يكون الزواج سببًا في النهوض بفنانة نهضة تلفت الناقد هذه اللفتة المحيرة؟ وإذا كان الزواج هو السبب في هذه القفزة التي قفزتها السيدة ميمي شكيب، فإن أستاذها الريحاني نفسه ليس متزوجًا ومع هذا، فهو أستاذها، وهو الفنان الذي لا يشق له غبار. . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت