التعليم الزراعي
دعوتك لما يراني البلاء ... وأوهن رجلي ثقل الحديد
وقد كان مشيهما في النعال ... فقد صار مشيهما في القيود
وكنت من الناس في محفل ... فها أنا في محفل من قرود
فلا تسمعن من الكاشحين ... ولا تعبأت بعجل اليهود
وكن فارقًا بين دعوى أردت ... ودعوى فعلت بشأو بعيد
(المتنبي)
المستقبل:
وهكذا تتكبد الدولة ستين وخمسمائة جنيه في السنة للمكتب الزراعي الواحد، أي حوالي خمسين جنيهًا للتلميذ الواحد في السنة، أي خمسين ومائة في السنوات الثلاث لينتهي بعدها إلى جهل مسطور في شهادة يسمونها (الدبلوم) ، ثم يُلفظ إلى الشوارع والطرقات يتسكع يطلب الوظيفة كدأب أي طالب تخرج في مدرسته ليزداد به عدد العاطلين عاطلًا آخر.
وقد تنفرج شفتا الحياة لواحد منهم عن ابتسامة فيجد عملًا فما يلبث أن يبدو جهله، وكثير منهم طردوا من الدوائر والضياع وشرّدوا ولم يبق منهم إلا من أصاب عملًا في مدارس الزراعة المتوسطة.
والآن حين أسفرت التجربة عن إخفاق يندى له الجبين، قام ناس ينافحون عنها، ويريدون أن ينشروا الفكرة وينشئوا مكاتب أخر إشفاقًا على أنفسهم أن تجتاحهم العاصفة.
مشروع جديد:
إلى هنا هوى المشروع بين يدي النقد الصريح، وما كان لي أن أهدم مشروعًا دون أن ألتمس له طريقًا يسلكه صوب النجاح. وبينا أنا أفتش عن طريق الإصلاح إذا بالجرائد تطلع علينا تقول: