لأستاذ جليل
5 - (ص 335، 336) ولحاتم بن عبد الله:
أماويَّ قد طال التجنب والهجر ... وقد عذرتنا عنِ طلابكم العُذرُ
أماويَّ إني لا أقول لسائل ... إذا جاء يومًا حل في ماليَ النزْرُ
وجاء في الشرح: العذر (بضمتين وسكن للشعر) : جمع عذار وهو ما سال على خد الفرس من اللجام. و (عذرتنا. الخ) أي منعتنا الموانع. وأصله من عذرت الفرس بالعذار، أي شددته به. فالكلام هنا على سبيل الاستعارة
قلت: الشطر الثاني في البيت الأول هو هذا: (وقد عذرتني في طلابكم العذر) وفي الصحاح (عذر) . والشطر الثاني في البيت الثاني هو هذا: (إذا جاء يومًا حل في مالنا نذر)
وعذُر جمع عذير - وقد جاء في الشعر مخففًا - والعذير الحال التي يحاولها المرء يعذر عليها، والبيت من شواهد الصحاح واللسان والتاج. والنذر معروف، نذرت أنذِر وأنذُر نذرًا إذا أوجبت على نفسك شيئًا تبرعًا من عبادة أو صدقة أو غير ذلك، كما في النهاية
6 - (ص 22) لما وجه عمر بن هبيرة مسلم بن سعيد إلى خراسان. قال له: بثلاثة: حاجبك. . . وصاحب شرطتك. . . وعمال القَدْر. قال: وما عمال القدر؟ قال: أن تختار من كل كوره رجالًا لعملك، فإن أصابوا فهو الذي أردت، وإن أخطئوا فهم المخطئون وأنت المصيب
وجاء في الشرح: يريد (بعمال القدر) ذوي الشرف والحسب. والذي في 1: (الغدر) ، والذي في سائر الأصول: (القرى) ، ولا يخفي ما في كلتا الروايتين من التحريف، وما أثبتناه عن محاضرات الأدباء (ج 1 ص 102) في خبر روى عن عمر عبد العزيز. . .
قلت: ذوو الشرف والحسب لا يُعذَر الإمام أو الوالي إذا وسد إليهم الأعمال فاخطئوا أو أساؤا، ورب وَحد خير من ألف حسيب نسيب، وقد نقلت في أحد دفاتري من كتاب لا أتذكره اليوم هذا الخبر: (استشار عمر بن عبد العزيز في قوم يستعملهم، فقال بعض أصحابه: عليك بأهل العذر، قال: ومن هم؟ قال: الذين إن عدلوا فهو ما رجوت منهم، وإن قصروا قال الناس: قد أجتهد عمر) . وهو يشبه ما رواه محققو (العقد) عن (محاضرات