فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31406 من 65521

قصة الفيتامين

الفيتامين المضاد للالتهاب العصبي أو فيتامين البري بري

للأستاذ عبد اللطيف حسن الشامي

زال كل شك على التقريب لدى من بقي مترددًا في احتواء قشرة الأرز الرقيقة على هذه المادة الحيوية العجيبة المضادة للالتهاب العصبي، وخاصة بعد ما عزز اليابانيون هذه النظرية بنتائج قاطعة وقعت في جيوشهم وبحريتهم إذ كانت هذه تعتمد في غذائها على الأرز الأبيض المقشور، وكانت تقدم سنويًا ضحايا للبري بري من لا حصر لعدده من الرجال حتى بلغت نسبة الضحايا في بعض السنين أربعين في المائة من رجال القوات المحاربة مما تأثر به الجيش والبحرية، ولكن حدث بعد هذا أن أضرب عن طعام الأرز كغذاء رئيسي أساسي وأضيف إليه البطاطس والفواكه والدرنات وخبز الحبوب، فكانت النتيجة اختفاء مرض البري بري، وهذه الخطوة الأخيرة من أهم الخطوات العملية الجديدة التي خطاها البحث وقاوم بها الداء وكسرت بها شوكة المرض، ولا يلعب الآن هذا المرض إلا دورًا بسيطًا في تلك البلاد الآسيوية الشرقية التي عرفت الأهمية الصحية لما تحويه قشرة الأرز من المواد الحيوية، فأحلت الأرز غير المقشور أو نصف المقشور محل الأرز المقشور، وقد لا يقدر قيمة هذا العمل الأخير أحد مثل الذين رأوا بعيونهم الفعل الوبيل للمرض الذي كان يتخطف الناس زرافات من الوطنيين وآكلي الأرز بعد أن يهلك أبدانهم ويضنيهم.

وربما يكتفي الإنسان في مثل هذه الأحوال في البلاد التي تعتمد في غذائها على الأرز اعتمادًا كليًا بسن قانون يمنع تبييض الأرز. ولكن مثل هذا العمل لا يحل المسألة ولا يرضي الروح العلمية البحاثة التي تصبو إلى تقرير معرفة وتكييف طبيعة هذه المادة التي تمنع حدوث المرض وعلة وجودها في القشرة الفضية الرقيقة ضمن الطبقة البروتينية التي تكسو حبة الأرز؛ وقد توصل بعض لباحثين اليابانيين، وكذلك البيولوجي فونك الذي سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت